الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
الكنيسة --> القديسة تيريزيا

تيريز الصغيرة: من تلقاء نفسي لا أصل إلى ذلك...


انقر هنا للتكبير
 
ذات مساء من كانون الثاني / يناير 1895 . في السماء المعتمة تتلألأ نجوم مضيئة. في ليزيو،
كل شيء هادئ. الفقراء يتدفأون على نار الحطب، وفي الصالونات البورجوازية تأخذ الأحاديث الإجتماعية مجراها على قدم وساق.
الأخت تريز أوت إلى عزلة صومعتها الصامتة. لباسها السميك يقيها من البرد قليلا. تجلس على مقعد يشكل سريرها القاسي ـ المكوّن من قاعدتين وثلاثة ألواح وحصيرة ـ كلّ الأثاث.
كانت تريز قد بلغت مؤخرا الثانية والعشرين، ومنذ ما يقارب السبع سنوات وهي تعيش في الدير. المراهقة أصبحت إمرأة، بالحماسة المعهودة، لكن أكثر حكمة وأكثر عمقاً. ستعيش بعد
اثنين وثلاثين شهراً. في جسدها ، يتابع السل عمله التدميري خفية.
تريز إمرأة سعيدة. قلبها يفيض سلاماً وفرحاً و"حضوراً". العزلة القاسية لبداية هذه السهرة الصقيعية تنطوي على شيء من البهجة. الغرفة الصغيرة مليئة بالله.
على ركبتيها تمسك بقرّاية صغيرة نقّالة وتدوّن ذكريات الصبا. الأخت أنييس، الرئيسة في ذلك الحين، طلبت إليها ذلك. بعد شيء من التردد حول منفعة عملها، باشرت العمل بكل بساطة.
ما تريد كتابته الآن، هو دور"الحبيب" في مغامرة حبّه أكثر من كتابة"حياتها". وبدلا من أن تروي وقائع، فهي تريد في الحقيقة أن تتكلم على رأفة الله ونعمة الله، التي تظهر عبر جميع أحداث حياتها. إنّ دعوتها وألمها ومعاركها، ووجودها بكامله، جميعها تندرج تحت علامة
"السر". وقد حمل هذا " السرّ" منذ بعض الوقت إسم: " الرحمة" .
" أجد نفسي في فترة من حياتي حيث أستطيع أن ألقي نظرة على الماضي؛ نفسي نضجت في بوتقة التجارب الخارجية والداخلية؛ والآن كما الزهرة التي قوّتها العاصفة، أرفع رأسي وأرى كلام " المزمور 22" يتحقق في نفسي: الربّ راعيّ فلا يعوزني شيء. في مراع خصيبة يقيلني ومياه الراحة يوردني. يرد نفسي ويهدني... وإني ولو سلكت في وادي ظلال الموت لا أخاف سوءاً لأنك معي ، يا رب".
الراهبة المتوحّدة، الشابة، تتوقف لحظة. نور القنديل الكازي الأصفر يتراقص ببطء على جدران الصومعة العارية. عيون تريز تتراكض على طول الحائط الأبيض، حالمة. ياللذكريات...
كلّ شيء مضى بسرعة كبيرة. وكفيلم، يعود الماضي إلى ذهنها.

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
من وحي زيارة ذخائر القديسة تريزيا إلى كنيستنا بحلبذخائر القديسة تريزيا في كنيستها بحلب.. وبعض كنائس حلب وسوريّة
القدّيسةُ تيريز الطفل يسوعتريز وسنة الكهنوت
قراءة في الحبّ.. قبس من وحي روحانيّة القديسة تريزياالقدّيسة تيريز دي ليزيو والقدّيس سلوان الآثوسي.. قدّيسان لهذا الزمن
مدرسة الألم عند القديسة تريزمرآة الله الجديدة
تيريز الصغيرة .. الحبّ في قلب الكنيسةتريزيا «المعلمة» أميرة العشق
سأكون الحبّ!.. هذه دعوتيطفلة.. ومعلمة الكنيسة!
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى