الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مقالات --> ثقافيّة

سلطّة المقدّس

  بقلم: روجيه كايوا

 
إنما من المقدّس ينتظر المؤمن كل ضروب العون وكل أشكال التوفيق. فالإجلال الذي يبعثه في نفسه هو مزيج من الرعب والثقة. وهو يعزو المصائب التي تتربص به فيكون ضحيتها، كما يعزو الخيرات التي يحلم بها أو التي تكون من نصيبه إلى مبدأ يعمل على تطويعه أو على إلزامه بالاستجابة إليه. ولا تهمنا كثيرا الطريقة التي يتخيل بها المؤمن هذا الأصل الأسمى للنعم أو المحن سواء أكان إله الكون أجمع، الإله القدير إله الديانات التوحيدية، أم كان الآلهة التي تحمي المدن وأرواح الموتى، أم كان قوة منتشرة غير محددة تهب كل شيء كماله في أدائه وظيفته، فتجعل الزورق سريعاً والسلاح قاتلاً والطعام مغذيّاً. ومهما تخيلنا الدين متطوراً أو في أشكاله الأولى الموغلة في البدائية، فإنه يقتضي اعترافا بهذه القوة التي على الإنسان اعتبارها. فما كان مجالاً لتجليها بدا له مقدّساً مريعاً و ثميناً، غير أنه على العكس من ذلك ينظر إلى ما كان خلوا من تلك القوة على أنه غير مؤذ دونما شك، ولكنه أيضاً عاجز ولا يستهويه. فليس لنا إلا أن نحتقر الدنيوي، بينما في المقدس موهبة تساعده على الأخذ بألبابنا. فإذا هو الإغراء الأكبر وإذا فيه أعظم المخاطر. إن المقدّس رهيب يتطلب الحذر، مرغوب فيه يدفع إلى الجرأة في آن.
ويمثل المقدّس في شكله الأولي إذن طاقة خطرة، تستعصي على الفهم، صعبة المراس، بالغة النجاعة. ويتمثل الأمر، بالنسبة إلى من اختار اللجوء إليه، في التحكم فيها واستعمالها على أحسن وجه لما فيه مصلحته، مع الحرص على اجتناب ما في استعمال قوة تصعب السيطرة عليها من مخاطر. وكلما عظم الهدف المنشود كان تدخلها أوكد، واستخدامها أخطر، إذ هي قوة تأبى الترويض والانحلال والتجزئة. وهي أيضا كاملة لا ترضى القسمة حيثما كانت.
نقلاً عن "الإنسان والمقدّس"

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
ثاوذوروس أبو قرةمقارنة بين سند السحب وسند الأمانة
البطريركيّة المسكونيّة في العصر الحديث.. من سقوط الإمبراطوريّة العثمانيّة إلى اليومالاغتراب.. بحث في فلسفة التموضع عند برديائيف
المؤسسات الدينية وصرخة في وجه الرأسماليةحان الوقت لإعادة النظر... بالمقدسات الحديثة
مقارنة الإرث والوصية بين قانون السريان والروم الارثوذكس و قانون الطوائف الكاثوليكيةحنا الفاخوري مع الخالدين
الشعر الفلسفي السرياني.. الملحمة القصيدة الحمراء نموذجاًبولس الخوري: العلمانية تصون التنوّع الإنساني
الوشـاحقراءة في كتاب "اختلال العالم" مهداة إلى مؤلفه أمين معلوف لمناسبة دخوله الأكاديمية الفرنسية
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى