الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
الكنيسة --> القديسة تيريزيا

مدرسة الألم عند القديسة تريز

  بقلم: كونراد دي ميستر


انقر هنا للتكبير
 
 
تريز ترى نفسها من جديد داخلة صحراء الكرمل يوم هذا التاسع من نيسان / أبريل، 1888 مغمورة بفرح لا يوصف. الأخوات يرحّبن بها. خلفهن، ضيف آخر، لا يرى: الألم.
"نعم، لقد مدّ الألم إلي ذراعيه فألقيت بنفسي بينهما بحب... عندما نريد أن نبلغ هدفا، لا بدّ من اتخاذ الوسائل لذلك؛ أفهمني يسوع أنّه بواسطة الصليب يريد أن يعطيني نفوسا، وانجذابي للألم يكبر بقدر ما يزداد هذا الألم. كان هذا الطريق طريقي خلال خمس سنوات؛ لكن ظاهراً، لا شيء كان يعبّر عن ألمي لشدّة ما كان موجعاً، بحيث أنني وحدي كنت أعرفه".
ممّ تكوّنت إذاً فترة الألم الطويلة هذه؟ تريز المراهقة الغير القوية جسدياً، لا تضع نصب عينها التجردات الخارجية التي تفرضها حياة الكرمل: العزلة المادية، الإماتات المتعلقة بالغذاء، والنوم والسكن ونقص التدفئة.
تقبل هذا الأمر، عن طيب خاطر، فقد أرادته. هناك شعور بأنّها تعطى شيئاً ما، وبالنسبة إلى مبتدئة في حماستها الأولى، فشعور الولد بالخضوع هذا، هو عامل منشط، وفي أغلب الأحيان، هو مرحلة تمهيدية نافعة: تنتظر من ذلك خيراً كثيراً، وإنّه كورقة رابحة في اليد، وهذا ما يمنح فرحاً داخلياً وشعوراً بالأمان في الطريق إلى الله. ونحن نرى في البداية،عند تريز بالذات، بعض التقدير للإماتة مبالغاً فيه، لكن رئيساتها لا يسمحن لها بأعمال توبة مفرطة. مع ذلك، نحن نرتجف عندما تصرح تريز بأنها تألمت "حتى الموت ألما"، من ليالي الشتاء الباردة في النورماندي. 
ألم أكبر، هذا الناتج عن العلاقات الإنسانية. العيش جنباً إلى جنب ليس دائماً سهلاً: الأشخاص أنفسهم، والوجوه نفسها، طوال حياة بكاملها.... مرتا المبتدئة، رفيقة تريز، ليست رضيّة، فهي تحب الإعتراض. وخلال سنتين، عانت تريز كثيراً من معلمتها في الإبتداء، مريم للملائكة، اللطيفة والفائضة بالنصائح الحسنة، لكن الشابة تريز لا تدري كيف تعبر لها عن حياتها الداخلية، مع كلّ ما تتمتع به من إرادة حسنة.ومن ثم، شقيقتاها بالذات: أنييس ( بولين) وماري. تريز تحبهما بحنان، لكنها لا تستطيع إقامة علاقات عائلية معهما."ما جئت مطلقاً إلى الكرمل، كي أعيش مع شقيقاتي، فقط كي ألبي نداء يسوع؛ آه! كنت أشعر جيداً ومسبقاً، أن العيش مع شقيقاتي لا بدّ من أن يسبب ألم مستمر، عندما لا نريد أن نجاري الطبيعة بشيء".خصوصاً أن هناك ماري دي غونزاغ التي ستصبح، مع انقطاع لثلاث سنوات، رئيسة تريز طوال حياتها الرهبانية. إنّها تستطيع أن تكون لطيفة حقاً، وعندها ستتعلق تريز بها، لكن الرئيسة هي في معظم الأوقات غريبة الأطوار، مرتابة، وحذرة بسهولة حيال جماعة "مارتان"، وخاصة حيال أنييس، الموهوبة كثيراً والتي يزداد تأثيرها المعنوي.و"سنوات الألم الخمس" التي تتكلم تريز عليها تتزامن تماماً مع المرحلة الأولى من سلطة ماري غونزاغ. وتكتب تريز بحذر: "إنّ أمنّا، المريضة غالباً، كان لديها وقت قليل للاهتمام بي. أعرف أنّها كانت تحبّني كثيراً وتقول عني كلّ خير ممكن، مع ذلك كان الله تعالى قد سمح بأن تكون قاسية كثيراً بالرغم عنها؛ لم أكن أستطيع اللقاء بها من دون أن أقبّل الأرض، وكان الأمر كذلك في التوجيهات النادرة التي كنت أحصل عليها معها. يا للنعمة التي لا تثمّن!... ماذا كنت سأصبح عليه لو أنني، كما قد يعتقد الناس في العالم،"لعبةالجماعة؟"..في كتابة لاحقة، موجهة إلى ماري دي غونزاغ، تذّكرها تريز "بتربيتها القوية والأمومية".لكن الجانب "القوي" هو الذي يتغلب بصورة عامة. هناك غيم يومي في الفضاء!
ستعترف تريز، ذات يوم، إلى إحدى الأخوات: أستطيع التأكيد لك بأنني خضت معارك كثيرة، وأنه لم يمر يوم من دون أن أتألم، ولا يوم واحد".لكنها لم تكن تحب أن تشكو، وتسترسل قليلاً في هذا الموضوع الذي لم نكن نتمناه من وجهة نظر قدسية:"كل ما كتبته للتو في قليل من الكلمات قد يتطلب صفحات كثيرة من التفاصيل، لكن هذه الصفحات لن تقرأ على الأرض أبداً".وتصرفنا بلطف وتردّنا، مع شيء من الخبث، إلى نهاية العالم.

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
من وحي زيارة ذخائر القديسة تريزيا إلى كنيستنا بحلبذخائر القديسة تريزيا في كنيستها بحلب.. وبعض كنائس حلب وسوريّة
القدّيسةُ تيريز الطفل يسوعتريز وسنة الكهنوت
قراءة في الحبّ.. قبس من وحي روحانيّة القديسة تريزياالقدّيسة تيريز دي ليزيو والقدّيس سلوان الآثوسي.. قدّيسان لهذا الزمن
مرآة الله الجديدةتيريز الصغيرة: من تلقاء نفسي لا أصل إلى ذلك...
تيريز الصغيرة .. الحبّ في قلب الكنيسةتريزيا «المعلمة» أميرة العشق
سأكون الحبّ!.. هذه دعوتيطفلة.. ومعلمة الكنيسة!
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى