الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
أمسيات ومحاضرات --> أمسيات سينمائيّة

الشك..

  بقلم: جان مصري


انقر هنا للتكبير
الشك.. عنوان فيلم الأمسية السينمائية التي افتتحت الموسم الثقافي الجديد مساء الثلاثاء 6 تشرين الأول 2009. قدّم الأمسية، كعادته، الأستاذ جان مصري ووضع بين أيدي الحاضرين، الذين غصّت بهم الصالة، نشرة تبيّن المعلومات العامة عن الفيلم (المخرج، الأبطال، الجوائز،..). تدور قصة الفيلم في مدرسة كاثوليكية في حي برونكس في نيويورك أوائل الستينات, بالتزامن مع إعلان الكنيسة الكاثوليكية عن برنامجها الواسع للإصلاح. وتبدأ الأحداث مع العظة الأولى للكاهن الجديد الأب فلين الذي يحمل في صفاته وتصرفاته بعض رياح التغيير, مما يثير حفيظة الراهبة الأخت الويسيس مديرة المدرسة المحافظة والمتمسكة بالأعراف والتقاليد. فيبدأ بينهما صراع خفي يتحول علنياً بعد ذلك.. ينتهي الفيلم محقّقاً هدفه: "الشك"، ولكنّه يفتح مسارات حرّة من اختيار الاستنتاج المناسب.. بدون شك، الشك يدعوك إلى يقين تختاره وتلتزم به...
 
النشرة الخاصة بالفيلم التي أعدّها الأستاذ جان مصري
 
الشك..
إخراج وسيناريو وحوار: جون باتريك شانلي
إنتاج: أميركي 2008
104د
بطولة: ميريل ستريب
فيليب سيمور هوفمان
ايمي ادامز
فيولا دافيز
الترشيحات: 5 ترشيحات للأوسكار: أفضل سيناريو مقتبس - أفضل ممثلة - أفضل ممثل مساعد - أفضل ممثلتين مساعدتين
 
قصة الفيلم
تدور قصة الفيلم في مدرسة كاثوليكية في حي برونكس في نيويورك أوائل الستينات, بعد اغتيال كينيدي ومرور المجتمع الأميركي في منعطفات حادة كمأزق حرب فيتنام وبدء حركات الحقوق المدنية والدمج العنصري, بالتزامن مع إعلان الكنيسة الكاثوليكية عن برنامجها الواسع للإصلاح.
وتبدأ الأحداث مع الوعظة الأولى للكاهن الجديد (الأب فلين- فيليب سيمور هوفمان) الذي يحمل في صفاته وتصرفاته بعض رياح التغيير, مما يثير حفيظة الأخت الويسيس (ميريل ستريب) مديرة المدرسة المحافظة والمتمسكة بالأعراف والتقاليد.
فيبدأ بينهما صراع خفي يتحول علنياً بعد ذلك. صراع فكري وعقائدي وأخلاقي ينتهي بانتصار الاثنين معا؟؟
انتصار بطعم الهزيمة لأبطال الفيلم (رجال الدين) ولطلاب المدرسة ولنا نحن المتفرجين أيضا!! لماذا؟... لأنه يزرع فينا بذور الشك..
رأي
ما الذي تفعلونه حين لا تكونون متأكدين؟
عندما يفقد الإنسان إيمانه في شيء ما, فهل هذا أمر سيء؟ الجواب: لا...
بهذا الجواب الذي استهل به الأب فلين موعظته خلال قداس الأحد هزًَ الكاهن الجديد أركان الإيمان الذي تقف عليه الأخت الويسيس بثبات منذ سنين طويلة.
فمديرة المدرسة الكاثوليكية المحافظة والمتمسكة بكل تقاليد التربية الدينية والأخلاقية الكلاسيكية لم يعجبها هذا الكاهن الذي جاء يبث الشك والريبة في نفوس المؤمنين.
هي التي آمنت طويلا بأن الشك في حد ذاته عمل شيطاني.
ولا يكتفي الأب فلين بعظاته المشككة بل يزيد الأمر بلبلة في تصرفاته, فهو شره للطعام والشراب, ويطيل أظافره, ويدخن, ويشارك الطلاب ألعابهم الرياضية.
والأسوأ من ذلك أنه يتودد بلطف زائد إلى الطالب الزنجي الوحيد المقبول في هذه المدرسة بشكل يثير التساؤلات والشكوك.
عند هذا الحد تنقلب الأخت الويسيس إلى قطة شرسة لا ترضى أبدا بوجود (فأر) يلعب في مدرستها.
ويسير الفيلم بنا حسب صراع تقليدي وجدلي بين القديم والحديث, بين التزمت والتحرر ينتهي بابتعاد الكاهن عن المدرسة وعودة الأمور إلى حالها مع غصًة شديدة في نفس الراهبة المسؤولة كون السلطات الكنسية قد دفعت بالكاهن إلى مرتبة أعلى.
عند هنا يخرج المشاهدون من الفيلم وهم يتحسرون على فرصة ذهبية فاتت على المدرسة كي تخرج من قوقعتها القديمة إلى درب أكثر انفتاحاَ وإصلاحاً.
 وهذا ما دفع ناقد فني ليلخص الفيلم بكونه:
"فيلم يتحدث عن صعوبة الإصلاح والتحرر في المؤسسات الدينية التي يسيطر عليها المحافظون والمتزمتون والذين يدافعون عن سلطتهم فيها بكل شراسة إلى حد الدناءة أيضا كما فعلت الأخت الويسيس بالأب فلين".
ولكن مهلا... وقبل الذهاب لنغًير زاوية الرؤية ... ولنعد إلى مقولة الأب فلين ذاته: "فلنتذكر دائما أن الشعور باليقين هو مجرد شعور وليس حقيقة". ولنتبع طريق الشك الذي ينصحنا به. ولنتساءل:
ماذا لو كانت الأخت الويسيس على حق؟
ماذا لو كان يقينها بأن الأب فلين مذنب حقيقة وليس افتراء؟؟
ولماذا نفر الشاب من لمسة الأب له؟ وماذا كان يرى خادم الهيكل الصغير في مخبئه؟ ولماذا أهملنا اعترافات والدة الزنجي؟
إن إعادة النظر هذه ستعيدنا إلى دوامة الشك مجددا, وسوف تدخلنا إلى المأزق الفكري والأخلاقي الكبير الذي يريد الفيلم إشراكنا به.
فلا كل تزمت وتقليد هو شر خالص ولا كل انفتاح وتحرر هو خير خالص. ولطالما جاء الشيطان إلينا بأثواب عديدة, منها ما هو برًاق ومنها ما هو مقدس أحياناً.
إذا علينا أن نترك مقاعدنا الثابتة ونـركب الأرجوحة التي نصبها لنا الفيلم. أرجوحة الشك واليقين, أرجوحة البحث والتفكير والصبر والتأمل مرة تلو أخرى وبشكل دائم، ودون ضمانات بالوصول إلى شاطئٍ ما.
 فنياً يستند الفيلم إلى سيناريو متين وبارع وزكي يحمل أفكاراً عميقة ومبطنة قابلة لأكثر من تأويل. أما الإخراج فهو قريب للإخراج المسرحي لما يتسم به من بطء وبرودة. وقد ساعدت محدودية المكان الذي تجري فيه الأحداث وربما الأصل المسرحي للنص والأجواء الشتوية التي جرى فيها التصوير على إعطاء الفيلم إيحاء رمزياً ناجحاً بالضبابية والسوداوية.
أما دفء الفيلم وحرارته فهي نابعة بكل تأكيد من الممثلين البارعين (وقد رشحوا جميعا إلى الأوسكار), فلا يمكن أن نتصور ممثلة غير (ميريل ستريب) بهذا الدور البديع ولا غير (هوفمان) في هذا الازدواج المتقن بين البراءة والانحلال.
وحتى الراهبة جيمس (ادامز) فقد تفوقت في لعب دور البريئة النقية الواقفة مفتوحة الفاه, مندهشة مما يجري أمامها وحولها.
لعلها في دورها تشبهنا نحن المتفرجون المؤمنون!!
 
المخرج: جون باتريك شانلي-اميركي1950
يعمل في السينما منذ عام 1987 كاتباً لسيناريو الأفلام وله 12 فيلماً حاز في أحدها جائزة الأوسكار (مونستراك-1987) أما تجربته الإخراجية فتقتصر على فيلمين: جو فيرسس البركان 1990- الشك 2008.
درس في شبابه بمدرسة كاثوليكية في نيويورك واستوحى من أجوائها مسرحيته (الشك- شيء رمزي) 2004 ونال عليها جائزة بوليتزر المرموقة وعاد في عام 2008 واقتبس منها هذا الفيلم.
 
ميريل ستريب: أميركية-1949
بدأت حياتها مهتمة بالأوبرا لاعتقادها بأن تقاطيع وجهها الباردة والصارمة لا تؤهلها لتمثيل الأدوار الدرامية. وعندما بدأت التمثيل عام 1977 (جوليا) لم تتصور أنها ستتربع ذات يوم على عرش الممثلات بلقب (سيدة هوليوود). سيدة لا ينازعها أحد لدرجة تجعل باقي الممثلات يعتذرن منها عندما تنال إحداهن اوسكاراً بوجودها. كما فعلت غوينيث بالترو (شكسبير عاشقا) وكيت وينسلت (القارئ).
15 ترشيحا للأوسكار نالت منهما اثنين مما يجعلها ضيفة مداومة على حفلات الجوائز.
من أفلامها: كرامر ضد كرامر 1979-اوسكار، خيار صوفي 1982-اوسكار، جسور مادسون 1995، الساعات2002، الشيطان يلبس برادا 2006، ماما ميا 2007.
 
فيليب سيمور هوفمان: أميركي 1967
ممثل بارع يعتمد على الأداء والتعبير الباطني والهادئ – يعتبر سيد الأدوار المساعدة على اعتبار انه لا ينتمي إلى نجوم الشباك، نال اوسكار أفضل ممثل والغولدن غلوب عام 2005 عن دوره في فيلم (كابوتي)
من أفلامه: القانون والسلطة 1991، الجبل البارد 2003، ليلة بوجي 1998، مهمة مستحيلة 2006، باتش ادامز 1998، آل سافاج 2007.

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
الساحة (Agora)فيلم "التكفير"..
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى