الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
الكنيسة --> القديسة تيريزيا

ذخائر القديسة تريزيا في كنيستها بحلب.. وبعض كنائس حلب وسوريّة


انقر هنا للتكبير
 
تشرّفت كنيستنا باستقبال
ذخائر القديسة تيريزيا
شفيعتها
من 3 حتى 7 كانون الأول
كما زارت الذخائر بعض كنائس وديورة حلب واللاذقيّة ودمشق..
 
عاشت كنيستنا طيلة ثلاثة أيام (من مساء 3 حتى صباح 7 كانون الأول 2009) عرساً روحيّاً باستقبالها ذخائر شفيعتها القديسة تريزيا الطفل يسوع. فقد وصلت إلى مطار دمشق صباح الخميس 3/12 وكان في استقبالها المونسنيور لاغوت (Lagoutte) والسيد بيير بشير المسؤولين عن الذخائر في كنيسة ومزار القديسة تيريز بليزيو فرنسا، القادمين خصيصاً من أجل مرافقة الذخائر، وكأنهما ملاكين حارسين لها. كما كان في استقبال المطار سعادة السفير البابوي وخوري كنيستنا بحلب. توجّه الموكب حاملاً الذخائر في سيّارة خاصّة جهّزت من أجل تنقل الذخائر المقدّسة من المطار إلى حلب مباشرة حيث استقبلها بعض الأساقفة ولفيف من الكهنة والراهبات وجمهرة من أبناء الرعية. دخلت الكنيسة بينما ترنّم الجوقة من كلمات تريز أعذب الألحان السماويّة، وتناثرت الورود وعلت الزغاريد ولمعت العيون بدموع الفرح وتراقصت القلوب بغبطة الخشوع وكأن نافذة من السماء قد فُتحت أو ربما بعضاً من السماء قد هبط.. فانهمرت مواكب الناس خلال الأيام الثلاثة سحابات سحابات وكأن لم يبقَ أحد من مسيحيي حلب لم يقم بزيارة الذخائر، لا بل أمّتها وفود أخرى من الحسكة والجزيرة، من لبنان، من حماة.. من مناطق عديدة.
أقيم للمناسبة برنامج حافل، بالإضافة للاستقبال طيلة الوقت تقريباً؛ أعدّه، مع جميع مستلزمات الاستعدادات، لجنة مكوّنة من السادة جورج وطوني وبيير وتريز أنطاكي أبناء واهب الكنيسة وزوجته الطيّبيّ الذكر فتحي وميمي أنطاكي، بالأضافة للأم بولين من راهبات القديسة تريزيا المارونيات اللواتي يعملن بمشفى الكلمة، وخوري الكنيسة؛ ولقد ترأس انطلاقة عمل اللجنة المطران يوحنّا جنبرت.
أقيم يوم الجمعة ريستال لأروع الموسيقا الكلاسيكيّة المناسبة للمناسبة أدتها الفنانة Klara Csordas يرافقها على البيانو الفنّان Joel Soichez القادمين خصيصاً من فرنسا، وقد وضع بين أيدي الحاضرين كرّاساً خاصاً يتضمّن كلمات الأغاني مع ترجمتها إلى الفرنسيّة وصور للذخائر وأيقونة وموزاييك القديسة. ثم توجّه الحاضرون إلى صالون الكنيسة لمشاهدة معرضاً خاصاً بالقديسة استقدمه السيد جورج انطاكي من بلجيكا للمناسبة، بعد الاحتفال الذي ساده جوٌّ عائلي استمرّ الوافدون للتبرك والصلاة والتأمّل.
فتحت الكنيسة باكراً يوم السبت، وعند الحادية عشرة أُقيم قدّاس احتفالي اشترك، بالإضافة للحاضرين من أبناء الرعية خصوصاً، الوافدين من الحسكة والجزيرة؛ احتفل به الأب نضال توماس بالطقس الكلداني، وبعد العظة فاضت روحانيّة المونسنيور لاغوت (Lagoutte) ليشرح بكلام بسيط وعذب معنى زيارة الذخائر، فجاء في كلمته أن تريز أرادت، بتوّهج روحي قبل وفاتها بسنة، أن تجوب العالم بأسره لتعلن حبّها للرب يسوع ولتجعل كلّ إنسانٍ يحبّه، ولكنّها بالإضافة لاختيارها الحياة التأمليّة، داهمها المرض مبكراً، كما دخلت دير الكرمل باكراً (بعمر 15 سنة)، واختطفها الرحيل إلى السماء بعمر الرابعة والعشرين؛ فأرادت لجنة كنيسة ومزار ليزيو بفرنسا أن تلبي رغبة القديسة في تطواف العالم لإعلان الحب المتبادل بين يسوع وأحبائه، فمنذ سنة 1997 إلى الآن زارت الذخائر خمسين بلداً، وتخشّع مئات الآلاف بشفاعتها وحصلوا عن وابل من النعم، ألم تقل هي نفسها أن سوف تنثر من السماء ورود النعم؟!.. بعد كلمة المونسنيور رتّل الأب أرشاك من كنيسة الأرمن الأرثوذكس نشيداً لمناسبة بالأرمنيّة، وهكذا تتجاوز كنيسة القديسة تريزيا الانقسامات بشفاعة ذخائرها بعلامة مسبقة لوحدة المسيحيين. أما بعد الظهر فأقيم قدّاس لأولاد التعليم المسيحي وأهاليهم وآخر للرعيّة والزوّار؛ وقدّمت الأخت ماري إيلي بشارة من راهبات القديسة تريزيا المارونيات محاضرة قيّمة تحدّثت عن روحانية قديستنا حملت عنوان: "تريز رسولة.. وأنا أيضاً رسول".. وتجلّى مجدّداً المنسنيور لاغوت (Lagoutte) بعذب الكلام عن القديسة ليحفِّز سامعيه ببساطة تعابيره ووجه النيّر على التشبّه بقديستنا.. ونِعم الرسول!
أمّا الأحد فاستيقظت الكنيسة على رحلة حجّ من لبنان فأقيم قدّاس خشوعيّ بالطقس الماروني احتفل به ثلاثة آباء كرمليين.. بعدئذٍ توافد الزوار بكثافة للصلاة أو الترتيل أو التأمّل أو الصمت، وأقيم عدّة قداديس. نقلت محطة نورسات (تليه لوميير) التلفزيونية الفضائية العديد منها وبعض البرامج. وهكذا بلمحة البرق انتهت الأيام الثلاثة لتدّخر كنزاً يبقى ذخيرة لكنيستنا إلى ما شاء الله..
هكذا وقد زارت ذخائر قديستنا كنيسة الملاك ميخائيل حيث احتفلت أخويّة تتشفّع لها منذ عقود قدّاساً احتفاليّاً وبقيت حتى بعد الظهر حيث توجّهت إلى كاتدرائيّة الموارنة ودير الراهبات الكرمليات ودار المسنين التابع لجمعيّة الكلمة الخيريّة وأخيراً كاتدرائيّة الروم الكاثوليك ليقام لها أيضاً القداديس والبرامج والصلوات من وحي المناسبة.. وغادرت الذخائر حلب متجهة إلى اللاذقيّة ودمشق لتعود في نهاية أسبوع حافل إلى ليزيو بفرنسا.
 
كتب الدكتور ليون خانجي "من وحي الزيارة":
جلست بتواضع وخشوع أمام ذخائر القديسة تيريزيا الطفل يسوع , أغمضت عيني وقد أخذتني نشوة الصلاة إلى عالم آخر لم نعرفه ولم نتذوقه . إنه عالم القداسة, عالم لا يمكن الدخول إليه إلا بنفحةٍ إلهية وبنعمة من الله. وإذ بي أتأمل في هذا الصندوق المزين الذي يضم بين جنباته عظاماً لإنسانةٍ مثلنا عاشت على هذه الأرض قبل نحو قرن ونيف من الزمن, فشبهته بتابوت العهد الذي كان يحمله الأسباط في حلّه وترحاله وكأن البركة السماوية ستحضنه وتحميه.
ولكن ألسنا كلنا قد دعينا من المسيح لنكون قديسين! غاصت بي لحظات الصمت والسجود وصوت يصرخ في داخلي نعم نحن قديسون كوننا نحمل في ذاتنا جذوةً من القداسة مذ أن تعمدنا بالماء والروح القدس ودخلنا في دائرة النور الإلهية. كيف لا وجسدنا الزائل يحمل كل أحد جسد المسيح ودمه في كلّ إفخارستيا نشترك بها. نعم نحمل في ذاتنا في كياننا جذوة قداسة علينا أن نعتني بها ونصونها وننميها.
طالت صلاتي متوسلاً شفاعة هذه العظيمة, وكل القديسين عظماء. تذكرت ما قالته يوما هذه القديسة بأن بستان الرب يضم كلّ أنواع الأزهار والورود المختلفة الألوان والأشكال والروائح منها الكبير ومنها الصغير وتمنت يومها أن تكون تلك الأقحوانة الصغيرة في هذا البستان. تابعت مناجاتي قائلاً: "يا رب , ربما لن نبلغ قمة ما وصلت إليه قديستك تيريزيا من تواضع وبساطة واستسلام   لك , ولكن علمنا منها أن القديس بشر مثلنا عرف طريقه واختاره , علمنا يا رب أن نعيش حياتنا وقد رضينا بك إلهاً ومخلصاً وحبيباً وأخاً".
نعم أمام ذخائرها انهمرت دمعة من عيني, وقد تألمت لحالنا فكم نحن بعيدون عنك وكم نحن أشقياء وكم تملكنا الكبرياء والأنا بسطوته وكم نشوه صورتك الجميلة فينا! ليكن حضور هذه الذخائر إلى بلدنا ومدينتنا علامةً وبركةً لنا ونعمة تحلّ علينا فتقود بشفاعتها نفوس كثيرة إلى بستانك يا يسوع بالطريقة التي تريد وبالشكل الذي تريد..

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
من وحي زيارة ذخائر القديسة تريزيا إلى كنيستنا بحلبالقدّيسةُ تيريز الطفل يسوع
تريز وسنة الكهنوتقراءة في الحبّ.. قبس من وحي روحانيّة القديسة تريزيا
القدّيسة تيريز دي ليزيو والقدّيس سلوان الآثوسي.. قدّيسان لهذا الزمنمدرسة الألم عند القديسة تريز
مرآة الله الجديدةتيريز الصغيرة: من تلقاء نفسي لا أصل إلى ذلك...
تيريز الصغيرة .. الحبّ في قلب الكنيسةتريزيا «المعلمة» أميرة العشق
سأكون الحبّ!.. هذه دعوتيطفلة.. ومعلمة الكنيسة!
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى