الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مختارات --> علوم

مع تزايد التنبؤات والدراسات عن قرب نهاية الحياة.. سيناريوهات حول مصير الأرض من دون الإنسان..

  بقلم: كمال سليم


انقر هنا للتكبير
 
 
الصورة: شجرة الجينكوبيلوبا المقاومة للإشعاعات الذرية
 
 
كثرت الدراسات والتنبؤات، الدينية ومنها والعلمية، التي تروج لقرب نهاية الحياة على الأرض. وكان آخرها أطروحة الدكتوراه في المؤسسة الجامعية الأوروبية تحت عنوان «نهاية العالم بالعلم» الصادرة بتاريخ 16/6/2009. بالإضافة الى نظريات كثيرة تتحدث عن النهايات، بينها نظرية تحرر غاز الميثان المخزن في الصخور البيضاء (Clathrates ) من أعماق المحيط بسبب ارتفاع حرارة المياه... مما يؤدي الى انبعاث كميات هائلة الى الجو فتسبب ارتفاعا كبيرا لحرارة الأرض فتفتك بالكائنات الحية. كما عاد من يذكرنا مؤخرا بمقولة لألفرد اينشتاين انه «اذا اختفى النحل يوما ما (بسبب التلوث البيئي) عن وجه الأرض فلن يبقى للإنسان إلا عدد قليل من السنين لانه من دون النحلة يصبح تلقيح الأزهار محدودا فتختفي النباتات ويتبعها الحيوان فيتأثر الإنسان بشكل حاد فتحصل المجاعة والكارثة الكبرى».
كما برزت مؤخرا دراسة حديثة نشرتها مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» في كانون الاول من نهاية العام الماضي، طرحت فيها تساؤلات عديدة عن واقع الحياة اذا ما حل الفناء في المعمورة واختفت الكائنات الحية. وطرحت المجلة احتمال ان يشكل احد الفيروسات سببا في حصول كارثة، فيقضي على كل ما هو حي من انسان وحيوان ونبات. فإذا حصل هذا السيناريو هل سيبقى اي اثر يدل علينا؟
يجزم الباحثون ان ما سترثه الأرض هو ملوثاتنا الكيميائية التي هي موبقاتنا على مدى ملايين السنين والتي تفاقمت في القرون الأخيرة. ولكن ما الذي يبقى أيضا ما بعد الإنسان؟
 
كوارث ما بعد الإنسان
عند اختفاء الإنسان عن وجه الأرض، ستحدث في المرحلة الأولى كارثة ذرية: فهناك حاليا 435 مفاعلا نوويا في الخدمة مراقبة على مدى 24 ساعة حتى لا تحدث أية مشكلة او تسرب كما حصل في تشيرنوبيل. كما ان مصير النفايات المشعة كاليورانيوم والبلوتونيوم المحفوظة في حاويات في الجليد في لاهاي سيصبح كارثيا، اذ ان ذوبان الجليد سيتبعه تفاعل مكوناتها ويسبب انفجارها. اما بالنسبة للنفايات المشعة الأخرى فإن تسربها الى الطبيعة هو أيضا كارثي اذ ستمضي ملايين السنين حتى تتخلص الطبيعة من آثارها.
لكن مع هذه الرؤية التشاؤمية العلمية فإن الواقع يمكن ان يكون مغايرا. فللطبيعة إمكانيات هائلة لتعيد الحياة الى الأماكن المنكوبة إشعاعيا. ففي مدينة تشرنوبيل وبعد 20 سنة على الكارثة استطاعت المدينة ومحيطها ان تتخطى ما فعلته حضارة الإنسان، فاستوطنت الذئاب والخنازير البرية ونبتت الأشجار. وفي مدينة هيروشيما التي بليت بأول قنبلة ذرية في نهاية الحرب العالمية الثانية والتي قضت على كل أشكال الحياة من انسان وحيوان ونبات... وتركت تربة محروقة وغير مؤهلة للإنبات... فبعد مرور السنة الأولى نبتت شجرة مقدسة هي Ginkgo biloba قرب معبد بوذي مدمر. هذه الشجرة معروفة بقدسيتها وبتواصلها على الأرض منذ 250 مليون سنة كرمز للحياة والتجدد. وقد أثبتت الدراسات العلمية مقاومتها الرائعة ضد العوامل الخارجية ومن ضمنها الإشعاعات الذرية.
 
ما مصير المزارع؟
عندما تتحرر الحيوانات الأليفة التي حصلت على المأكل والعناية والمأوى عبر التدجين، ستفقد كيفية التدبر والتعامل مع المحيط، كما يلاحظ بيتر وارد، عالم الحيوان في جامعة واشنطن . فعند قدوم اول فصل للشتاء سيقضي الصقيع على أعداد كبيرة من الماشية كالماعز والبقر، اما الناجية منها فستجابه، في السنين القادمة، التغيرات المناخية وستجهد للحصول على الغذاء غير المنتظم وتتحول طرائد للحيوانات المفترسة. في الحصيلة فإن هذه الحيوانات ستعود الى وضعها البدائي. وهناك تجارب عديدة أجريت مثل تحرير كلاب الدينغو (Dingo ) الاسترالية. ففي البراري ومع تجاورها مع الكلاب المفترسة أخذت طباعها وأصبحت تهاجم المواشي.
 
الأنواع المهددة بالانقراض
مع وجود الإنسان او من دونه فإن أنواعا مختلفة من الكائنات الحية يتراجع عديدها بشكل دراماتيكي وهي على وشك الانقراض. فالعدد القليل نسبيا هو عائق لإمكانية التزاوج في ما بينها، بحسب مبادئ علم البيئة او ما يعرف «بتأثير المجموعة» كالفهود (Guepard) والباندا (Panda) وفرس النهر (hippopotame). عالم المحيطات بإمكانه ان يستعيد عافيته. فالأنواع المهددة حاليا بسبب الصيد الجائر كالطون والقريدس او كلب البحر... بإمكانها استعادة مخزونها خلال عدة سنوات. وكمثال على ذلك سمك المورو في بحر الشمال الذي أصبح حاليا طبيعيا بعد ان طبق قرار الصيد. ومن المعروف ان للحيوانات البحرية مرونة اكبر من الحيوانات البرية، ففي البحار لا توجد حدود وفي حال طرأت أية ظروف خارجية تهدد تواجدها، تستطيع ان تهاجر الى الأماكن الأكثر أمانا.
 
مواد تقاوم التحلل
من المعروف ان مياه المحيطات والبحيرات في كوكبنا الأزرق تحتوي على 100000 مادة كيميائية منها 5000 مادة خطرة. من أسباب هذا التراكم الصناعة التي تفاقمت منذ قرن ونيف. فمياه الأمطار تجرف الملوثات الى المسطحات المائية فتتكدس. ويعتقد انه سيمضي وقت طويل حتى تتخلص المياه من هذه السموم. تقدر كمية الملوثات الناتجة عن الصناعة الكهربائية بمليوني طن، من أخطرها مادة PCB التي تمتصها أنسجة الأسماك. ومن بين المواد التي لا تذوب بسهولة المواد البلاستيكية المقدرة بمئات ملايين الأطنان، فهي تتراكم في الطبيعة حيث ستمضي مئات السنين لتنحل وتصبح آثارا ميكرسكوبية تسمى monomere وهذه الأخيرة لن تزول قبل الآف السنين.
 
ماذا سيحصل لغاز الكربون؟
من المعلوم ان مخازن الكاربون المتحجر اخذت ملايين السنين لتتكون، وقد بدأ الانسان يستهلك، منذ قرنين، كميات كبيرة منه. فمن عمليات الحرق الناتجة عن استهلاك الطاقة، فإننا نبعث بكميات لا يستهان بها من ثاني اوكسيد الكربون. فالمحيطات امتصت نصف الكمية والنصف الآخر تصاعد الى الغلاف الجوي مسببا الانحباس الحراري.
يعتقد العلميون انه في حال اختفاء الانسان فجأة او حتى في حال قررت الدول التوقف الكامل عن الانبعاثات الغازية فإن الوقت الضروري لتستعيد الارض توازنها الذي كان قبل الثورة الصناعية هو 100000 سنة. ومن المعروف انه خلال العصر الطبشوري (300-360 مليون سنة) كان الجو يحتوي على 40 جيغاطن من ثاني اوكسيد الكربون اي خمسة اضعاف التركيبة الحالية لكن السكان لم يكونوا 7 مليارات نسمة ويتشاركون بالتكافل والتضامن ببث السموم الفتاكة.
 
الآثار الدالة على حضارتنا
على هذه الارض الخالية من الآدميين، من المحتمل ان تأتي كائنات فضائية! عندها لن تشاهد الا آثارا من حضارة غابرة. ففي حال لم يكن المحيط كثير الحموضة، فإن بقايا عظامنا يمكن ان تحفظ لملايين السنين (حاليا اقدم هيكل عظمي مكتشف عمره 7 ملايين سنة). ثم هناك المعادن المصنعة كالذهب والألماس، لكن للأسف لن يعرفوا الشيء الكثير عن حضارتنا لان الكتب والمخطوطات لن تصمد وكذلك المعارف المحفوظة على أقراص مدمجة... وستكون خيبة امل كبيرة اذا لم يعرف القادمون ان على هذه الارض كان يسكن بشر فرطوا بالنعم الكثيرة ولم يحسنوا المحافظة على بيئتهم.
 
نقلاً عن "السفير"

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
العِلم حضارة وليس مجرد تقنياتفي أكبر ضربة للطاقات المتجددة والنظيفة.. دول كبرى تعتمد خيار الاستثمار في الغاز والنفط الصخري الملوث
إنقاذ الجنس البشري، وليس فقط الكرة الأرضية.. قضيّة بيئيّة وقضيّة إناسيّةفي المنطقة العربية إمكانات شمسية أكبر من 72 ضعف القدرات النفطية..
من أجل استدامة الطيورستيف جوبز: الفتى الذي غيّر حياتنا - جوبز يبقيه العالم الافتراضي بالموسيقى والتطبيقات الذكيّة
هل يمكن للطاقات المتجددة أن تشكل بديلاً حقيقياً في الفترة القادمة؟.. «جزيرة الحديد» الإسبانية نموذجفاكهة الصيف دواء ولكن... الأفضل تناولها قبل الطعام وليس بعده
تأمّل في أسئلة لا تنتهي عن إينشتاين والزمن والضوء والطاقةالاحترار الكوني.. هل يدمر القطب الجنوبي؟
أعداء التكنولوجياداروين يقلق العلم مُجدداً عبر دراسة "تسانده"!
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى