الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مختارات --> دينية

معاً حول سيدتنا مريم ليست مجاملة إسلامية ولا اختصاصاً مسيحياً

  بقلم: ابرهيم محمد مهدي شمس الدين

 
السلام عليك يا مريم يا والدة عيسى روح الله وكلمته..
نعود اليك مجتمعين معاً، .. مسلمين ومسيحيين، وانت من الرموز الكبرى لوحدتنا، ومن آيات الله الكبرى على ربوبيته ووحدانيته وعظمته وقدرته.
ليست العذراء مريم مجاملة اسلامية، كما انها ليست اختصاصاً مسيحياً. وهي في عقيدة المسلمين وايمانهم الصحيح سيدة مختارة اصطفاها الله لتكون دليل معجزته واثبات وجوده وقدرته مرة بعد مرة، وعصراً بعد عصر، رحمة ولطفاً منه الى خلقه، العابدين المؤمنين منهم، والناكرين الجاحدين ايضاً، عبر ارسال رسله وانبيائه الذين يختارهم ومنهم آيته الكبرى وبضعة من امره وكلمته عيسى المسيح سلام الله وصلواته عليه هو ووالدته: هو الرسول المختار الذي يكلم الناس في المهد، وهو الذي مكّنه الله تعالى ان يسلم على نفسه يوم يولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً.
مريم المنذورة لله وهي لم تولد بعد، وهي لا تزال في بطن امها، هي متميزة ومقدسة لدى المسلمين منذ ولادتها وقبل ان تلد المسيح لخصوصيتها هي، ولايمانها هي، لانها ولدت محررة لله عابدة له مصطفاة منه، وهي التي حملت البشارة، كلمة من الله، لا نعلم عنها الا ما اخبرنا الله سبحانه وتعالى عنها في كتابه العزيز وهو خير مصدق واصدق مصدر وكتاب ايماننا فيها، ولهذا قلت انها ليست مجاملة اسلامية للمسيحيين في لبنان او في غير لبنان، ونحن نتشارك في هذا الايمان الموحد معهم فيها وفي مساحات اخرى كبرى من ايماننا السماوي المرسل من اصل واحد ورب واحد، رب العالمين.
ما ميزة هذه الوحدة في مريم بين المسلمين والمسيحيين؟ هل مريم مجرد تحفة للتفاخر؟ هل هي تاريخ جميل نشير اليه بابتسامة رضا وصمت مجاملة؟ هل مريم شراكة اسلامية – مسيحية خرساء؟ هل هي ماض فقط وليست حاضراً ولا مستقبلاً؟
ان الله لا يجعل جماداً متصحراً منقرضاً حاملاً لكلمته، ولا يصطفي امرأة لأمر عظيم ثم يتولاها التراب اخفاءً والتاريخ نسياناً!
ابداً! السيدة مريم هي في حاضرنا المتجدد وهي حاضرة في ذاكرتنا ووعينا، لا بل هي الجرس القارع دائماً، يشدّنا الى بعضنا يلحم شقاقنا ويجمع شقتنا، هي كأم حنون ترعى افراد عائلتها، لا تريد شيئاً لنفسها انما تبذل نفسها لأولادها.
هي المريم، هي السيدة العالية (هذا معنى اسمها)، هي مريم الوحدوية التوحيدية، هي مريمنا ومريمكم، سيدتنا وسيدتكم.
هل نستحقها؟ هل نستحقك يا مريم؟ لم تتخلي عنا قط وقطعاً، ولكن هل ما زلنا ملتزمين معك؟ نصدقك ونُصدقك؟ ونكون صادقين فيك مع بعضنا البعض؟
ام اننا نفسح لإبليس – الذي لم يتمكن منك ولا من ولدك، والذي كنت محاربة له في محرابك – هل نفسح له مجالاً بيننا فرقة وخلافاً وافساداً يفتن فيما بيننا؟
هل نعطيه سعادة اقتتالنا ونحن معاً اكثر من نصف سكان الارض وهو الذي لم يتمكن منك وانت وحيدة ولم يتمكن من المسيح وهو اذ كاد ان يكون وحيداً؟
يا ايها المسلمون، انا اخاطبكم واناديكم بمسيحيتي المريمية، ان اتقوا الله في انصار المسيح الى الله وفي وطنكم ومواطنيكم وفي لبنانكم وهو وطن المسيح..!
ويا ايها المسيحيون، انا اخاطبكم واناديكم باسلاميتي المريمية، ان اتقوا الله في مسلمي المسيح ومصدّقيه وفي مواطنيكم ووطنكم ولبنان هو وطنكم بما هو وطن المسيح.
لنجدّد وطننا معاً، لنبنيه معاً، لنحفظه معاً،
وطناً لأنبياء الله حقاً وفعلاً ولأتباع انبياء الله حقاً وفعلاً،
لبنان هو محرابنا جميعاً، فنطرد ابليس منه معاً،
حتى يطمئن الينا المسيح عليه السلام وهو ينظر الينا حياً من السماء اذ رفعه الله اليه،
ينظر الينا جميعاً ويقول ان اللبنانيين جميعاً هم انصاري الى الله..
والسلام عليكم ورحمة الله.
 
كاتب المقال هو رئيس مؤسسة الامام شمس الدين للحوار والنص ألقي في مدرسة سيدة الجمهور لمناسبة مؤتمر حول العذراء مريم في 25 آذار 2010
 
نقلاً عن "النهار"

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
الحوار المسيحي الإسلامي ليس خياراً موسمياً أو عابراً بل حاجة حيويةالعلمانية وإحباطاتها: السياسة والدين في العالم الحديث
ثقافة الضميرالطاوية والكونفوشية والبوذية .. لقاء المفترقات
الأديان والإنسان.. إشكالية وسائل الاتصالات الاجتماعية الحديثةمهمته "التبشير" بحوار الأديان و"التفكير النقدي".. سويدلر: نحتاج إلى إعلام الناس بالمشترك بينهم
النصرانيون الأفاضلالهوية الدينية في الأدب رحلة البحث عن الإشراق وتأويل العلامات
هــــــل مــــــار مــــــارون مــــــاروني؟العلمانيّة فسحةً للمسيحيّة والإسلام
الكنيسة المريمية من أقدم كنائس الشرق"نجاوى" المطران جورج خضر
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى