الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
روحيّات --> قديسون

تذكار أمنّا البارة بيلاجية (+460م)

  بقلم: سلام سيّدة


انقر هنا للتكبير
 
وُلِدت بيلاجية في مدينة أنطاكية من عائلة وثنيّة، وقد أنعمَ الله عليها بجمال أخّاذ سخرَّته لخدمة شهوات نفسها فتسبَبَت في هلاك الكثيرين. كانت راقصة ومن أشهر زانيات المدينة، وكانت لذّتها أسر الناس وإثارتهم فكانت تسير في شوارع المدينة على ظهر حصان، على طريقة أهل المشرق، متزيّنة بأفخر الملابس ومتحليّة بالعقود والخواتم والأساور، ورائحة الطيب تفوح منها لتُسكر الرجال لاسيما الشبّان منهم، والناس من حولها يواكبونها كأنّها الملكة وينادونها ب "اللؤلؤة". وقد جمعت من امتهانها الخطيئة ثروة كبيرة. وحدثَ مرّة أن كانت بيلاجية عابرة بالقرب من كنيسة القدّيس يوليانوس، وكان أسقف بعلبك نونس واقفاً يتحدّث إلى بعض الأساقفة، فما أن وقعَ نظر الحاضرين عليها حتى استحوا ونظروا أرضاً. وحده نونس تطلَّع إليها وقال: "ألأنّ هذا الجمال يخيفكم خفضتم عيونكم؟" فلم يرُّد أقرانه ولا حتى بكلمة، فطأطأ رأسه وبكى. ثمّ تنهدّ وقال: "جمال هذه المرأة يسرّني لأنّ الله اختارها لتكون زينة تاجه، أمّا نحن فلعلّ الله يديننا! ماذا تظنون، كم بقيت هذه المرأة تغتسل وتتعطّر لتفتن المولعين بها، فيما نحن المدعوين إلى التأمل في ختن نفوسنا الملك العظيم والدخول إلى فرحه لا نحرّك ساكناً لنجمّل النفوس ونؤهلّها له!" وفي الليلة التي سبقَت يوم الأحد من ذلك الأسبوع رأى نونس الأسقف حلماً: حمامة سوداء تحوم في الكنيسة حول المذبح، فأمسكها وألقى بها في جرن ماء عند مدخل الكنيسة فخرجت من الماء ناصعة البياض متلألئة، بهيّة. وفي اليوم التالي خطر ببال بيلاجية أن تأتي إلى الكنيسة. وبعد قراءة الإنجيل وعظ نونس الأسقف مفسّراً، فتحدّث عن الدينونة الآتية على بني البشر وما سيكون عليه عذاب الخطأة، لا سيما الذين يكونون سبب عثرة للآخرين. وكان كلامه قوياً نفاذاً لدرجة أنّه اخترق نفسها كالسيف الحاد،فامتلأت عيناها بالدموع وأحسّت بفظاعة ما قامت به من الخطايا واشتعلت في نفسها رغبة في التوبة والتكفير. وفي اليوم التالي أرسلت إلى الأسقف رسالة ملؤها التوبة تتوسل فيها أن يأذن لها بالمثول لديه، فوافق واستقبلها وقد أبدَت انكساراً ودموعاً ما جعل الأسقف نونس يسلّمها إلى الشمّاسة رومانا التي تعهدّتها ولقنّتها طرق التوبة وحياة الفضيلة إلى أن تمّت عمادتها. وكانت قد حملَت كلّ ما لديها من جواهر وذهب وثياب فاخرة وألقت بها عند قدَمي الأسقف قائلةً: "هذا هو الغنىَ الّذي اقتنيته من الشيطان فافعل به ما تشاء، أمّا الآن فلست أرغب بعد إلاّ بالغنى الّذي أسبغه عليّ ربي يسوع". ذهبت إلى أورشليم والأرض المقدّسة وسجدَت أمام الصليب عند الجلجلة ثم نسكَت في الصلاة والصوم في مغارة في جبل الزيتون بعدما لبست زيّ الرجال وصار اسمها بيلاجيوس. ومرّت السنون إلى أن حدثَ مرة أن خرج شمّاس من شمامسة بعلبك اسمه يعقوب عَرَف بيلاجية شخصياً وشهدَ هدايتها، إلى نواحي أورشليم. وهناك سمعَ براهب ناسك اسمه بيلاجيوس كان ذكره على كلّ لسان فرغب في التعرّف إليه وأخذ بركته. فجاء إلى جبل الزيتون إلى حيث كانت المغارة ونقرّ على الشباك فلم يرد عليه احد جواباً فنادى وأيضاً بلا جدوى. نظر من النافذة فرأى جثة ممدّدة على الأرض كان الناسك بيلاجيوس قد رقدَ. وعندما أراد الإخوة أن يطيّبوا جسده اكتشفوا أنّهم أمام إمرأة لا رجل، فتحرّك قلب الشماس وعرفَ أنّها بيلاجية. كانت قد اختفت منذ ثلاث سنوات ومن حينها لم يعرف أحد عنها شيئاً أو ماذا صار بحالها. كتب هذا الخبر البار الشماس يعقوب قبل أن يرقد.
هذه هي قصة بيلاجية التائبة التي تُسمّى أحياناً بالمجدلية الثالثة بعد مريم المجدليّة ومريم المصريّة. ولقد صدقَ قول الأسقف نونس فيها عندما قال: " جمال هذه المرأة يسرني لأن الله اختارها لتكون زينة تاجه..."
تحتفل الكنيسة الجامعة شرقاً وغرباً بعيد القدّيسة بيلاجية التائبة، في اليوم الثامن من شهر تشرين الأوّل.    

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
السِّيرَةُ النَّارِيّةُ للعَظِيمِ أنبَا أنْطُونْيوُسإعلان القداسة له شروط وتحقيق يحسم السيرة والفضائل
الإنجيل: كتاب الرحمة الإلهية.. بحسب القديسة تريز الطفل يسوعالقديس أثناسيوس الرسولي.. رسالة كونيّة
سيرة القديس إليان الحمصي وقصّة ديره في حمصأنطونيوس قدّيس الصحراء
القديس أمبروسيوسالقدّيس الشهيد يعقوب الفارسي المقطَّع (القرن الخامس)
القديس يوحنا الدمشقيالقديســة بربــارة
القدّيسون الرسُل فيليمون وأبفيّة وأرخبُس وأونيسيموس (القرن الأوّل الميلادي)تذكار القدّيس فيليبُس الرسول (القرن الأوّل الميلادي)
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى