الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
ملفّات وثائقيّة --> البابا في سوريّة

كلمات الشباب


انقر هنا للتكبير

الحجّ اليوبيلي لقداسة البابا يوحنا بولس الثاني إلى سوريا
على خطى مار بولس
الاثنين 7 أيار 2001
سوريا - دمشق

 

 

1- جبتَ الأرض بمختلف أقطابها وقاراتها على مثال سيِّدكَ المسيح معلناً كلمته، كلمة الحق والحرية. وأينما حللت، وأيضاً على مثال سيِّدكَ المسيح، تجتمع الجموع من حولك وخاصة الشبيبة الغالية على قلبك المحب. حبُّك لها الذي نعرفه جميعاً ونشهد له دَفَعك لإقامة لقاءات دورية تلتقي بها شبيبة المسيح من جميع أنحاء العالم، لتعبِّر بطرق متعدِّدة ومختلفة عن حبِّها للمسيح وللكنيسة، متمنِّية أن تستقي منك كلمة رجاء تدفع بها إلى الأمام بالرغم من كل التيارات المعاكسة لإيمانها. واليوم شبيبة سوريا تجتمع معك لتعبر بدورها وبطريقتها عن التزامها بإيمانها وبكنيستها، متلهِّفة لأن تؤكِّد لها تضامنك معها في نضالها للعيش في سلام حقيقي، دون أن يفقدها هذا النضال رجاءها في مستقبل أفضل.

2- لقاؤنا بقداستكم اليوم، لقاء شبيبة سوريا بكم، يعود بنا إلى ألفي سنة خلت، حين قدم بولس إلى هذه الأراضي مُضطهِداً المسيحيين، وحين ظهر له السيد المسيح على أسوار هذه المدينة المقدسة ليقول له: يا شاول لماذا تضطهدني؟ فهذه المدينة التي تباركت سماؤها بظهور السيد له المجد، وتباركت أرضها بأن وطئها القديس بولس، تتبارك اليوم أيضاً بقدوم قداستكم إليها حاجاً على خطى القديس بولس. هذه الأرض التي نأكل من خيراتها ونلثم ترابها المقدَّس حبَّاً وإكباراً. هذه الأرض التي شهدت منذ حوالي ألفي سنة تعايشاً مشتركاً بين أخوة لا شيء يفرِّق بينهم حتى الموت. لا نريد أن نقول تعايشاً مشتركاً بل يجب أن نقول عيشاً بكل تفاصيله. عيشاً يومياً وعيشاً تاريخياً وعيشاً ثقافياً... لقاء شبيبة سوريا بكم يا قداسة البابا هو فرصة فريدة لنا تعبِّر وتشهد لهذا العيش المشترك، وكما ترون من حولكم شباناً سوريين، مسيحيين ومسلمين، أتوا ليشهدوا أمامكم لتضامنهم ونضالهم المشترك من أجل بناء وطن يضم تحت جناحيه أبناء له، يجمعهم ويوحِّدهم مع تنوُّعهم ومن خلاله.

3- صاحب القداسة، منذ ألفي عام استلم أجدادنا أمانة ثمينة جداً حافظوا عليها بكلِّ ما يملكون. واستلمنا نحن منهم هذه الأمانة، ألا وهي الإيمان بالمسيح الحي والقائم من بين الأموات، إيمان الرسل والكنيسة. هذه الكنيسة المشرقية بإيمانها والمرتبطة بجذورها وأصالتها، تستقبلكم وتعبِّر عن عميق فرحها بوجودكم بين شبابها.

ومنذ تكوُّنها اتخذت الكنيسة مجالين لنشر كلمة المسيح إلى جميع أنحاء العالم: منهم من انطلق باتجاه الوثنيين، وآخر إلى سكان فلسطين. هذان الاتجاهان يعبِّران عن اختلاف وتنوُّع السبل والوسائل للشهادة للسيد المسيح له المجد وإيصال كلمته إلى من يريد. ونحن اليوم اجتمعنا من حولكم، يا صاحب القداسة، لنعبِّر لكم عن رغبتنا الصادقة والحقيقية في تحقيق وحدة لطالما كانت هاجساً لرأس هذه الكنيسة المقدسة الرسولية، عندما صلى قائلاَ: «يا أبت القدوس احفظهم باسمك الذي وهبته لي ليكونوا واحداً كما نحن واحد».

4- أيها الحبر الجليل، منذ ظهور الجماعات المسيحية الأولى والكنيسة كهنةً وعلمانيين يسعون لتوحيد حياة الإنسان الروحية والمدنية، كاستمرارية لعملية التجسُّد فتكون الكنيسة حاضرة في كل مجالات الحياة. وفي هذا الخصوص يحثُّ المجمع الفاتيكاني الثاني على أهمية الصلة مع السلطة الكنسية فيقول: «على السلطة الكنسية أن تشجِّع أعمال العلمانيين الرسولية، وأن توفِّر لها المبادئ التي تبنى عليها، والمساعدات الروحيَّة، وأن توجِّه القيام بتلك الإعمال إلى خير الكنيسة العام ساهرة على حفظ العقيدة والنظام».

إن اجتماعنا هذا هو تجسيد حقيقي لرغبتنا في تحقيق ذاك التعاون في العمل الرسولي، بين من وهبوا حياتهم لخدمة الكلمة ومن يجسِّدون خدمتهم في حياتهم اليومية المهنية والعائلية. هذا التعاون يشكِّل ولا شك مسيرة مستمرَّة عليها أن تنمو بالرغم من كل ما يواجهها من صعوبات وعقبات، خارجية كانت أم داخلية. فرغبتنا اليوم يا صاحب القداسة هي أن نعبِّر لكم عن أمنيتنا في تجسيد هذا التعاون بخلق إطار في كنائسنا، إطار يسمح للعلمانيين أن يمارسوا دورهم ويعيشوا خدمتهم الكنسية والرسولية بشكل واضح وبتعاون أفضل.

5- أيها الأب الأقدس، لوجودك بيننا معنى كبير، فأنت أصررت، على الرغم من كل شيء، على المجيء إلى سوريا، ولم يكتمل حبُّك للأراضي المقدَّسة إلاَّ بمجيئك إلى بلدنا سوريا. وهذا بحدِّ ذاته عزٌّ كبير لنا نحن السوريين. فبلادنا بلاد مقدَّسة مباركة وها أنت بنفسك تثبت ذلك. نشكرك لأنك تذكِّرنا بهذه الحقيقة الرهيبة التي ننكرها أياماً وننساهاً أياماً أخرى. نشكرك لأننا وبحق كنَّا بحاجة لهذا الدعم الكبير منك. ما من أحد يشكُّ بمحبَّتنا لبلدنا، ولكنَّك وبمجيئك إلى هنا تؤكِّد لنا أهميَّة محافظتنا وعيشنا لهذه المحبة وتعلُّقنا بهذا الوطن. أنت تؤكِّد لنا أهميَّة دورنا في بلدنا كمواطنين صالحين وأساسِّيين في بناء مستقبله الذي هو وقبل كل شيء مستقبلنا نحن الشباب. نشكرك من كلِّ قلبنا ونصلِّي إلى الله الآب أن يمدَّنا بعونه ويلهمنا لما هو خير بلدنا الحبيب سوريا.

6- يا صاحب القداسة، اسمح لنا أن نعبِّر عن عطشنا كلِّنا لأن نعيش وحدة الكنيسة كما أرادها يسوع المسيح ذاته. فالمستقبل لنا نحن الشباب ولا مستقبل لنا من دون وحدة الكنيسة، لم نعد نرى أيَّ معنى لعدم تحقيقها. المعنى كلُّه في وحدتنا، هكذا أراد الله وهذا ما يؤكِّده لنا رؤساؤنا الروحيون. وإذا أردت معرفة أهميَّة هذا الأمر لنا، فاسمح لنا أن نعبِّر لك نحن المجتمعين هنا عن ذلك الأمر: هل تريدون وحدة الكنيسة؟ ( 3 مرات)

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
مقدمة الملف الخاص بزيارة البابا يوحنا بولس الثاني إلى سوريّةعظة القداس الإلهي
عظة القدّاسكلمة قداسة البابا في ختام القدَّاس
كلمة قداسة البابا في الجامع الأمويكلمة سماحة مفتي الجمهوريَّة
كلمة السيد وزير الأوقافكلمة قداسته في اللقاء مع البطاركة والأساقفة
كلمة البطريرك لحّام في اللقاء مع البطاركة والأساقفةكلمة البابا في لقاء الإكليروس في بطريركيَّة السريان الأرثوذكس
كلمة بطريرك السريان الأرثوذكسكلمة قداسته إلى الشبيبة
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى