الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مقالات --> تربويّة ونفسيّة

الاعتداء النفسي على الأطفال

  بقلم: عدنان العلي الحسن

 
 
 
من يفكر في الاعتداء على طفل برئ؟!..
الذين يقومون بهذه الجريمة ليسوا كائنات غريبة وليسوا بالضرورة أشخاص مجانين، بل قد يوجد مثل هؤلاء الأشخاص فى أي مكان. قد يكونوا أغنياء أو فقراء، قد يكونوا متعلمين، قد يكونوا مدرسين، بوابين، أطباء، خادمين، أو يمتهنون أي نوع آخر من المهن. لكن غالباً ما تكون مشاعر هؤلاء الأشخاص سلبية تجاه أنفسهم ولديهم مشاعر غضب تجاه العالم كلّه، وقد يكونوا قد تعرضوا هم أنفسهم للاعتداء وهم أطفال فيعبرون عن تلك العُقَد من خلال اعتدائهم على الأطفال.
الاعتداء النفسي يتضمن الاعتداء اللفظي، العاطفي، والأخلاقي.
هذا النوع من الاعتداء هو عبارة عن تصرف أو سلوك أحد الأبوين أو الشخص الذى يرعى الطفل بشكل يؤثر تأثيراً سلبياً على سلامة الطفل وتكوينه كإنسان سويٍّ فيما بعد.
قد يكون هذا الاعتداء هو العقاب الشديد (مثل التهديد بمنع الطفل نهائياً من شيء معين)، أو اللوم المستمر للطفل، المقارنة المستمرة بين الطفل وأخيه، الذى يعتبره الأبوان أفضل منه، توجيه تعليقات للطفل مثل: "أنت لست جيداً" أو "أنت لا تستطيع عمل شيء صح".. مما قد يجعل الطفل يشعر بأنه عديم القيمة وأنه لا يستحق الحب أو الرعاية، أو حتى عندما يقول الأب شيئاً: "مثل التدخين ضار"، ثم يقوم بالتدخين أمام الطفل، فهذا يعد شكل من أشكال الاعتداء الأخلاقي؛ لأن الأب بهذا الشكل يضع الطفل في صراع أخلاقي لا يستطيع استيعابه في هذا السن الصغير.
علامات وأعراض هذا النوع من الاعتداء تتضمن -ولكن ليست قاصرة على إصابة الطفل بالاكتئاب والانطواء- ضعف تقديره لذاته، صعوبة في تكوينه وحفاظه على علاقات إيجابية مع أفراد أسرته أو أصدقائه، مشاكل في التخاطب، قلق وخوف، اضطرابات في الأكل، الانكماش على نفسه، سلوك عنيف أو دفاعي، عدم القدرة على الثقة بأحد، الشعور بالرفض من قبل الآخرين، عدم المبالاة، وتأخر في النمو.
عندما يتعرض الطفل بشكل دائم إلى الإهانة والتعليقات السلبية، سيؤثر ذلك حتماً بشكل سلبي على نظرته تجاه ذاته. على سبيل المثال، إذا قلت للطفل أنه غير مرغوب فيه، أو أنه كان غلطة، أو أنه لا يستطيع عمل شيء صح، سيصبح خجولاً، انطوائياً، ويفقد ثقته بنفسه، وإذا حاول أحد التقرب منه، قد يتصرف بعصبية أو بعنف ليحمى حقوقه. على الجانب الآخر، إذا شعر الطفل بالأمان والرعاية، سيكتشف إمكانياته، يختبر قدراته، ويصل إلى أقصى مهاراته، وسينمو باطمئنان في جو الحب والرعاية اللذين يحيطان به.
إن الآثار السلبية التي تنتج عن الاعتداء على الأطفال غالباً ما تستمر معهم طوال حياتهم. بدلاً من أن ينمو الطفل ويتطور ويتعلم أن يعيش ويحب الآخرين وينعم باهتمامهم، يستمر معه إلى الأبد التأثير السلبي الناتج عن الاعتداء الذى قد تعرض له. قد ينتج أيضاً عن الاعتداء على الطفل مشاكل عاطفية واجتماعية وانحراف في الشخصية مما يؤدى إلى سلوك عنيف في البيت والمدرسة. قد يتحاشى الطفل أيضاً وجوده مع الناس، وقد يرفض المشاركة في أي شكل من أشكال الحياة الاجتماعية سواء مع أسرته أو مع أصدقائه. قد تظهر عليه علامات خوف شديد بشكل عام، وقد لا يثق بالمحيطين به من الكبار أو قد ينتابه شعور بالذنب. كنتيجة للاعتداء، قد يفقد الطفل ثقته بنفسه والشعور بقيمته وقد لا يكون قادراً على القيام بالأمور العادية مثل اتخاذ القرارات البسيطة اليومية، الاعتماد على النفس، اكتساب المهارات المدرسية الأساسية، أو التحلي بالصفة القيادية. بالنسبة للطفل الصغير، قد تكمن بداخله ذكريات الاعتداء الذى حدث له ثم تظهر فقط بعد أن يكبر سواء عن طريق إيذاء نفسه أو إيذاء المحيطين به.

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
كيفية التعامل مع الأطفال صعبي المراسالجهل
رؤية حول مشاكل الشباب وطرق حلّها الآمنكيف تتخذ القرارات المهمة في الحياة
الأسرة أول من يكتشف طفلها الموهوبوسائل التعبير عند الطفل
العزلة الاجتماعيّة لدى الأطفالأطفالنا هم بناة الغد
الذكاء العاطفي في الأسرةصحافة الأطفال.. مفهومها أهميتها شروطها
مساعدة طفلك للتغلب على آثار الجريمةأصول تعايش الطفل مع الآخرين
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى