الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
أمسيات ومحاضرات --> أمسيات سينمائيّة

الساحة (Agora)

  بقلم: الأستاذ جان مصري


انقر هنا للتكبير
 

أمسية سينمائية قُدّمت ضمن البرنامج الثقافي لكنيستنا في صالة المطران ناوفيطوس إدلبي

مساء 8 شباط 2011

 
 
إنتاج   : اسبانيا 2009
إخراج   : اليخا ندرو امينابار
نص    : اليخا ندرو امينابار – ماتيوغيل
تصوير : اغزافي خيمينيز
موسيقا : داريو ماريا نيلي
تمثيل   : ريتشيل ويز – ماكس مينغيلا
اوسكار اسحق- اشرف برهوم - سامي سمير
الجوائز : 7 جوائز (غويا) للأفلام الاسبانية
 
قصة الفيلم
تدور أحداث الفيلم في الإسكندرية عاصمة العلم والثقافة في القرن الرابع الميلادي حين بدأ الدين المسيحي (الوافد الجديد إلى الساحة آنذاك) بتثبيت أقدامه كدين رسمي للدولة الرومانية. والقصة تدور حول الفيلسوفة الوثنية (هيبتيا) أستاذة الفلك والرياضيات والفلسفة في مكتبة الإسكندرية الشهيرة. ففي الوقت الذي كانت به منكبة على تخطئة نظريات القدماء بخصوص دوران الشمس حول الأرض أو العكس, كانت ساحة المدينة مشغولة بأمر آخر كلياً, كانت الصراعات بين الأديان والمعتقدات والآلهة القديمة والجديدة تأكل الأخضر واليابس وتأتي على كل فكر وعلم وحضارة بمن فيهم الفيلسوفة الجميلة (هيبتيا) التي اعتقدت واهمة أن علمها وفكرها سيبقيانها في منأى عن هذه النزاعات.
 
رأي
يبدأ الفيلم بدرس في الفيزياء تلقيه الأستاذة (هيبتيا) العالمة والفيلسوفة ذات الجمال الهادئ والصافي على طلابها عن أسباب سقوط الأشياء وعودتها إلى الأرض, دون أن تذهب بعيداً بلا رجعة. فتختلف أجوبة الطلبة حسب تنوع معتقداتهم وأهوائهم كما سيظهر لاحقاً. لكن المعلمة تبرر ذلك بوجود شيء ما في مركز الأرض يشد كل ما على سطحها إليه (هذا طبعا قبل سنوات من اكتشاف نظرية الجاذبية الأرضية).
وتضيف بعد ذلك: لو لم يكن هناك شيء يجمعنا ويشدنا إليه لكان من الأفضل لنا جميعا لو لم نولد...
هذا الدرس الفيزيائي البالي والقديم بمقاييس علومنا الحاضرة سيعود درساً بليغاً لو حولناه من حصة الفيزياء إلى حصة الفلسفة أو العلوم الدينية والاجتماعية.
فماذا لو كان من حق كل دين أو رأي أو معتقد أن يرى نفسه دين الحق الوحيد؟
وماذا لو كان من حق كل ذي إيمان أن يلغي الآخر ويمحوه من الوجود؟
وماذا لو لم يكن هناك شيء في المركز يجمعنا كلنا إليه..؟
لكان من الأفضل فعلا لنا جميعا لو لم نولد...
هذا السؤال الغامض في البداية يطرح نفسه بوضوح مع تسلسل أحداث الفيلم, فتنكشف الساحة (الاغورا) أمامنا عن تيارات دينية متعددة في ذلك العصر تتجادل فيما بينهما في البداية جدلاً فكرياً ووجودياً حاداً سرعان ما ينقلب إلى صراع دموي عنيف.
يظهر الفيلم نقاشاً فكرياً طويلاً محاولاً عرض تلك المفارقة الكاملة والغريبة التي يحملها معظم المتدينين أو لنقل المتعصبين لدينهم في طيات تفكيرهم, تلك المفارقة التي تدفع شخصاً أو جماعة بوحي من اله محب متسامح ورحيم إلى قتل الآخر وتدميره بحجة الإيمان والدفاع عن الله.
انه (الحقد المقدس) وهو لم يكن مقدساً أبداً الذي يدفع صناع الدين إلى ارتكاب كل مدنس للوصول إلى غايات سياسية وسلطوية تخالف وتعاكس أبسط قواعد الدين الذي يدافعون عنه (كمشهد رجم هيبيتا)
فكرة الفيلم الخلاقة والباهرة هي أنه وإن كان يعود بنا إلى حوالي ألفي سنة ماضية إلا أنه يدفعنا في كل لحظة إلى المقارنة مع حياتنا المعاصرة في القرن الحادي والعشرين, القرن الذي بدأ يبشرنا بحروب كان العالم يعتقد أنه طواها إلى غير رجعة.
إذ أن ذلك التيار الديني النفعي والزائف عاد بقوة إلى الساحة مفجراً حرباً هنا ومجزرة هناك كاشفاً عن قدرة قوية على التحدي والبقاء, كما لو أن الإنسانية في مسيرتها الطويلة نحو العقلانية والحداثة والاعتدال لم تكن تسير بشكل مستقيم.
فنياً يظهر الفيلم بمستوى راق ومتكامل أكان لناحية الصورة أو الموسيقى أو الملابس وقد بلغت ميزانيته رقماً كبيراً على المستوى الأوروبي في التكاليف إذ صور في مالطا حيث صورت كبرى الملاحم السينمائية الحديثة كـ (المصارع وطروادة) وقد أراد له مخرجه أن يكون على ذات المستوى إلا أنه لم يصل إلى ما كان يأمل فيه لأن الفيلم يفتقر نوعاً ما إلى شيء من الحرارة في مجرياته، وعانت بعض المشاهد من البطء والتطويل, والسبب الأهم ربما لعدم جماهيرية الفيلم هو فكرته التي كانت شرق أوسطية أكثر مما هي أميركية أو أوروبية , فبدت إسكندرية الأمس فيه أشبه بأفغانستان أو عراق اليوم على حسب قول أحد النقاد.
في التمثيل ظهرت (رايتشل ويز) بأبهى صورها واستطاعت لعب الدور ببراعة لافتة ماحية صورتها في أذهان المشاهدين كفتاة مغامرات فقط.
كذلك ظهر لافتاً أداء الشاب (دايفوس- ماكس مينيغلا) ابن المخرج الكبير الراحل (طوني مينيغلا) في دور صعب يجمع فيه حماس الشباب وقلقهم وخوفهم وغموضهم.
مخرج الفيلم بدا مخلصاً لفكرة الفيلم الأساسية وهي نبذ التعصب, وقد استعمل أسلوب الصدمة الذي لن يروق للكثيرين, فبينما العالم كله مشغول بمحاربة التطرف الذي يصدر حالياً من دين واحد كما يبدو, وضع المخرج لنا مرآة عاكسة وصادمة ليثبت لنا أن بطليموس كان على حق عندما رأى أن الأرض بمن عليها تدور في مسلك دائري ...ومغلق.  
 
بطلة الفيلم: رايتشل ويز(انكليزية 1970):
بدأت مشوارها عارضة أزياء وهي في ال14 من عمرها, ولكن أثناء دراستها الجامعية في كمبردج – لندن أسست فرقة تمثيل طلابية كانت تعبر من خلالها عن التزامها قضايا المرأة والمجتمع.
نالت في مسيرتها الفنية اوسكار أفضل ممثلة مساعدة عن فيلم (البستاني الدائم) عام 2006 إضافة لجائزة الغولدن كلوب لذات الدور.
من أفلامها: المومياء1 – 1999
            المومياء 2- 2001
            كونستانتين- 2005
            الينبـــوع – 2006
 
مخرج الفيلم: اليخاندرو امينابار (تشيلي 1972)
ولد في تشيلي ولكن عائلته هاجرت إلى اسبانيا في عهد (بينوشيه) فنشأ في مدريد وتخرج من جامعتها في العلوم الطبيعية. بدأ الإخراج في عام 1992 ببضعة أفلام قصيرة ومن ثم طويلة ذات طابع اسباني محلي بحت.
خطوته العالمية الأولى جاءت في فيلم (الآخرون) مع الممثلة (نيكول كيدمان) الفيلم الذي استمر طويلاً في كل صالات العرض ثم اتبعه بتحفة سينمائية ناطقة بالإسبانية (البحر في داخلي) ومن بعدها هذا الفيلم.
إن أفلامه القليلة تدل على انه مخرج نوعي لا يهتم بالكم بقدر اهتمامه بالإتقان والتفاصيل والأفكار العميقة التي يغذي بها أفلامه.

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
الشك..فيلم "التكفير"..
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى