الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
روحيّات --> عظات تأمليّة

قصيدة "الأم" لأمير الشعراء

  بقلم: أحمد شوقي

 
 
 
أتـَذكـرُ كـَيفَ كـانَ إلـهُ مـوسـى
إِلـهـاً قـاسـياً يَـلـتـذُّ بِالـدَمْ
 
إذاً فـإلـَيْـكَ كـَيـفَ غَـدا مَسيحاً
حـَنونـاً   إن   تـألـمـنا   تـألـَّمْ
*****
روى الراوون أن عَثروا بمِصرَ
على دَرْجٍ غَريبِ الخَطِّ مُـبهَـمْ
 
فحـاولَ فـهمَـهُ العُلمـاءُ لكـن
بـَدا لـِجمـاعةِ العُـلمـاء طِـلسَمْ
 
إلا أن حَـلـَّهُ الشعـراء شِعـراً
ومَن بالشعر كالشُعراءِ يَـفهـمْ
 
وذَلـكَ أنـه مـن قـَبـلِ عـيسى
توفي شاعرٌ في الشـرقِ مُلهَـمْ
 
أضاعَ العُمرَ في طلبِ المَعاصي
يُحـلـِّلُ مـا كِـتـابُ اللهِ حـَرَّمْ
 
فَكـادَ إلى الـلظى يُلقَى, جزاءً
لـمـا من سـيِّئ الأعـمـال قـَدَّمْ
 
ولـكـن بـرَّهُ الأبـوَيـن غـطَّـى
مسـاوئه فخُـلـِّصَ من جَـهَـنَمْ
 
فَـنامَ بـحـضـن إبـراهيمَ لكـن
قـبـَيـلَ الـفجـر شاعـِرُنا تَـبـَرَّمْ
 
وقـامَ لـربـِّهِ يَشكـو و يـَبكـي
بُكـاءً صَـيّـَر الفـردوس مـَأتـَمْ
 
فـهـــدَّأ رَوعَـهُ وحـنا عَـلـيهِ
وطـيّـَبَ قَـلـبـهُ بِحنـانهِ الـجَـمْ
 
ووسّـَدَهُ يـديـهِ ورُكـبـتـيهِ
ومـالَ عَـليهِ بالتَقبيل والـضَمْ
 
وقـالَ   لِعـبـدِهِ داوودَ رَنـِّمْ
لـهـذا البُلبُل الـبـاكـي فـرَنـَّمْ
 
فـَنامَ بحُـضنِهِ الأبـَويِّ حـينـاً
وعادَ يُساقط العَبراتِ عِـندَمْ
 
إلى أن ضَجَّ أهـلُ الخُلدِ غَيظاً
وصاحَ اللهُ من غَضَبٍ إلى كَمْ
 
أطـيقُ تـَذمُّراً مِن عَـبدِ سـوءٍ
يُجَرَّعُ   كـَوثـَراً فيقولُ عَـلقَمْ
 
تَظلـَّمَ في الـثـَرى من غَير ظلمٍ
وحتى في النَّعـيـم مَعي تَظَلـَّمْ
 
أرى الشُعراءَ جازوا الحَدَّ إني
أكـادُ   لِخَـلقِيَ الشـعراءَ أنـدَمْ
 
عَـلامَ بُكـاكَ يا هـذا ومـاذا
دَهـاكَ فلا تَنى تَشكو, تَكَلـَّمْ
 
أصَفحي عَنكَ قد أبكاكَ أم ما
جُزيتَ بهِ من الإِحسانِ أمْ.. أمْ؟
 
فَصاحَ: العفوَ يا مَولاي من لي
سِواكَ ومَن سِوى الرحمَن يَرحَمْ
 
أتـَيتُكَ راجـياً   نَـقلي   لِحُضنٍ
أحـبُّ إليَّ مِـن هـذا وأكـرَمْ
 
لِحـضنٍ طـالما قـد نِـمتُ فيهِ
قـَريرَ العَين ِبينَ الـضَـمِّ والـشَّمْ
 
أما ألقَـيتَ رأسـكَ فـوقَ صـدرٍ
حَـنـونٍ خـافـقٍ بـمحـبَّةِ الأمْ؟
 
فـَدَعـني مِن نَعيمِ الخُلدِ إني
نـَعـيمي بَينَ ذاكَ الصدر والـفمْ
 
تـُربِّـتُـنـي كـعـادَتِهـا   بـِرفـقٍ
وتـُنشـدُ نـَمْ حبيبي بالهنا نـَمْ
*****
فـَأصغى سَـيدُ الأكوانِ لـُطفاً
لشكـوى شـاعِر الغبراءِ واهـتَمْ
 
وقـالَ لـِنفـسـهِ هـذا مـُحـالٌ
أيَعلمُ شاعِـرٌ ما لـَستُ أعلـَمْ
 
أيـَنعمُ خاطئٌ في الأرض قَبلي
بما أنا لَستُ في الفِردَوس أنعَمْ
 
لأكـتـَشِفـَنَّ هـذا السـرَّ يَـومـاً
ولـو كُـلـِّـفـتُ أن أشقى وأُعـدَمْ
*****
وكـانـَت لـَيلـَةٌ وإذا صَـبيٌّ
صَغيرٌ نائِمٌ في حضنِ مـَريـَمْ

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
زهير خوري   الدولة : اسرائيل - عبلين2015-12-18
اسم الشاعر خطأ:
سلام المسيح معكم أرجو تصحيح الشاعر الذي كتب قصيدة الأم فهو الشاعر القروي رشيد سليم الخوري الشاعر المهجري وليس أمير الشعراء أحمد شوقي زهير خوري
 
صنع عزاً بساعدهالهدوء والسلام واللطف... نهاية لعدوانية لا نفع فيها
تأمّل في عيد الميلادقِيَامَتُكَ المَجِيدَةُ
ملقين كلّ همّكم عليه..أبحث.. عن من؟
بالصوم نفتح باب السماءالمسيح المنتظر
امتياز.. هل لديك الطاقة وكذلك القدرة على تمديد امتياز-هبة الله- للآخرين؟لماذا كانت بداية الموعظة: "طوبى"؟!
تذكار الموتى المؤمنينسماع صوت الله
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى