الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مواهب وأقلام --> قصة قصيرة

الضنك يلد الحياة

  بقلم: رشا قرقناوي

 
 
 
لم تتوقع أن تزج وسط تلك الهموم, فكلّ ما حولها كان يثير جنونها وحنقها,
لم ترغب بالبكاء لأن دموعها نضبت
وقلبها بات صدئاً
وإحساسها بدأ ينذرها بأن ثمة مصيبة سوف تجرفها
عبارات بدأت تخطر على ذهنها,
وتشكّكها بكلّ ما حولها, حتى ولو بدا إنسانياً,...
 
حاولت أن تتلهى ببعض وريقات قديمة، دونت عليها بعض العبارات التي كتبها في أيام مضت
ضحكت بسخرية من سذاجتها وبراءتها، وكم أن الإنسان تتغير مفاهيمه بين لحظة وأخرى, بل تتبدل تبدلاً جزرياً, وتخف وطأة الأسئلة التي تحاصر فكره، وهو بدوره يبحث جاهداً لحلها أو للإجابة عن جزء منها
 
لم تتلق أي مكالمات هذا الصباح
وكأنها معزولة عن العالم كلّه
اكتفت بالجلوس إلى فنجان قهوتها وهي تحدثه عن أشجان نالت من روحها...
مازالت تتأمل تلك اللوحة التي لا معنى لها, كأنها تتقمّصها وتجسدّها..
بدت لها بدون أي روح وأي حركة ,
شعرت برغبة في تهمشيها ولكنها لم تشأ بتعذيبها أكثر من ذلك...
لم تشأ أن تحيد عن أفكارها
ولكنها رغبت باستراحة من أفكار تراودها وتعذبها...
 
كانت تخاف أن تواجهه ولم تكن تعرف كيف ستلقاه, وماذا يخبئ لها..
ماهي ماهيته..
هل سيرأف بها أم سينال منها..
حاولت أن تسترجع أجمل أيامها,
لم تكن اللحظات السعيدة كثيرة وإنما كانت تخزنها في ذاكرتها لتسترجعها حينما تحتاج إليها..
ابتسمت عندما تذكرت أنها كانت بعمر الورد، وكانت تنشر رحيقها، وتختال بمشيتها،
وتذكرت أنها أحبت يوماً...
كان الإحساس بالحب أجمل ما عرفت,
عرفت كيف أن القلب يكون بدون نبض إذا خلا ممن نحب,
شعرت بسمو إنسانيتها ,
تذكرت رجفان قلبها ,
أحسّت ببرودة في أصابعها,
تذكرت تلك العينين الجميلتين... تلمّست تلك الدموع على وجنتيها..
 
إنّها الآن ليست خائفة من الموت حتى ولو تربص بها ,
لم تعد خائفة من أية مواجهة,
ستعيش ما تبقى لها دون أن تنغص ما بقي لها في هذه الحياة...
لن تنغص الحياة بهاجس الموت ...
لن تيأس أبداً..
سُرت عندما أطلت الشمس وأشرقت ونشرت نورها ليعم السلام على الأرض كلّها.

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
موعد على هامش الهاتفعندما أنتظر الحلم كأني في عيد
لكي تكـون ملكـاً على نفسـكمراوغة
حصارصدمها الواقع فأطلّ عليها الرجاء
قصة قصيرة: إلى الأحياء الراقدين فوق الترابوهم الحبّ
أمومةنافذة الإغاثة
قصة رجلٍ في الخريف وفتاة في الربيع...المتسوّل عاشقاً
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى