الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
روحيّات --> عظات تأمليّة

ملقين كلّ همّكم عليه..

  بقلم: خليل زياد


انقر هنا للتكبير
 
 
 
لو وضعتُ أمامك ورقة بيضاء ناصعة عليها نقطة أو رقعة سوداء واحدة ثم سألتك: ماذا ترى على وجه الورقة؟ أعتقد أن إجابتك ستكون كالآتي: ماذا عساني أرى؟ نقطة أو رقعة سوداء!
طبعا أنت على صواب، لكن دعني أوجّه نظرك إلى شيء آخر على وجه الورقة مستفهما: وماذا عن المساحة المتبقية الناصعة البياض؟ ألا نستطيع القول بأنه يوجد على وجه الورقة مساحة كبيرة بيضاء ورقعة أو نقطة صغيرة سوداء و أشياء أخرى قد يراها شخص متخصص في صناعة الورق؟
لعلّك الآن تتساءل عن الحكمة أو المغزى من هذه المقدمة/التجربة؛ إن حياتنا أخي المبارك أختي المباركة ومن دون شك، لا تخلو من نقط قاتمة ومشاكل وضيقات مختلفة، غير أن التركيز عليها وحدها وتجاهل أمور إيجابية في حياتنا قد يغرقنا في سوداوية مدمرة تصل أحيانا لليأس فالانتحار!
لست أدري طبيعة المشاكل التي تواجهك أخي المبارك أختي المباركة، فربما تكون ضائقة مالية، أو أزمة صحية أو مأساة اجتماعية أو عقدة نفسية أو غيرها، ولست أقلّل أيضا من شدّة الألم الذي تخلّفه هذه الضغوطات، لكن في نفس الوقت أريد أن أزفّ لك خبرا سارا مُفرحا: إن كنت تؤمن بالإله الحقيقي ؛ خالق الكون وما فيه، الكلي القدرة والحضور والمعرفة، فاعلم أخي المبارك أختي المباركة أنه يقينا يوجد أمل ورجاء! أما إن كنت سجين فلسفات أو نظريات أو حتى عبادات زائفة؛ فهذه فرصتك لتكتشف الحقيقة الغائبة وتختبر إيمانا قويا وعلاقة فريدة مع إله عظيم مُحب يريد أن يمنحك حياة؛ بل حياة أفضل! أدعوك أخي المبارك أختي المباركة للتأمل في هذه الآيات؛ كلمة الله الحيّة والفعّالة وأصلي أن يفتح الرب الإله بصيرتك فتميّز الحق من الضلال:
لأني عرفت الأفكار التي أنا مفتكر بها عنكم يقول الرب أفكار سلام لا شر لأعطيكم آخرة ورجاء. فتدعونني وتذهبون وتصلون إلي فاسمع لكم. وتطلبونني فتجدونني إذ تطلبونني بكل قلبكم» (إرميا29: 11-13)
سلاما أترك لكم. سلامي أُعطيكم. ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا. لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب » (يوحنا27:14)
مُلقين كل همّكم عليه لأنه هو يعتني بكم.» (1بطرس7:5)
أمين ومبارك اسم الرب الذي يعد ويفي، يقول ويفعل! نعم أخي المبارك أختي المباركة؛ كل من يأتي لهذا الإله ينعم بالسلام الذي يفوق كل عقل؛ كل من يطلبه بقلب صادق يجده. لست أبشرك باله لم تسمع عنه قط؛ إنه الإله الواحد؛ إله إبراهيم و إسحاق ويعقوب، من حرّر شعبه من العبودية في أرض مصر، وأعطى الشريعة لموسى، هو نفس الإله الذي بعدما كلّم الناس قديما بالأنبياء بطرق كثيرة، اختار في وقت معيّن أن ينزل إلى أرضنا الفاسدة؛ ويتجسّد من خلال ولادة عذراوية ( نسبة إلى مريم العذراء) كتعبير عن "الله محبة"، الله الظاهر في الجسد والذي بذل نفسه على الصليب حتى ما يخلّصنا من خطايانا وذنوبنا ومعاصينا وتعدّياتنا، بل ويمنحنا الحياة الأبدية. هذه فقط أخي المبارك أختي المباركة نبذة عامة ومختصرة يمكنك اعتبارها مقدمة أو جولة على شاطئ بحر ممتد، أفقه يعد بالسلام والحياة الفضلى وقراره عميق مليء بلآلئ لا تقدر بثمن. لذلك نشجعك أن تنسى كل محاولاتك السابقة في السيطرة على الأمور وتبدأ في النظر إلى حياتك وتفاصيلها من زاوية أخرى. وحتى يكون كلامنا عمليا؛ نقترح عليك بعض المبادئ التي ستنير أمامك الطريق حتى تعاود السير والبدء من جديد:
1- تأكد من أنك تعبد الإله الحقيقي الذي يسمع لصراخك ويسرع لنجدتك ساعة الضيق. فبدون هذه العلاقة السليمة مع الله لن تفيدك هذه المبادئ في شيء. وربما تتساءل: كيف أميّز بين الإله الحقيقي والإله الزائف؟ انظر إلى الثمر في حياتك! إن كان ما تؤمن به قد غيّرك للأحسن طبعا؛ فثق أن إلهك يستحق أن يكون الملك و السيد عليها، مثلا كنت تكذب وتسرق وتزني وتشتهي ولا تكرم والديك، لكن بعد إيمانك بالله صرت حساسا لهذه الخطايا، تطلب قوة من الله لتركها بالمرّة بل أكثر من ذلك تحب الناس من كل قلبك و تغفر لمن أساء إليك وتتصرف بحكمة ووداعة وطول أناة وصبر. إن لم تتذوق هذه الثمار بعد؛ فيقينا أخي وأختي أنت بعيد عن الله. أما المقياس الثاني لمعرفة الإله الحقيقي فنجده مفصلا في هذه الآيات المأخوذة من الكتاب المقدس كلمة الله: « لماذا يقول الأمم أين هو إلههم؟ إن إلهنا في السماء. كلما شاء صنع. أصنامهم فضة وذهب عمل أيدي الناس. لها أفواه ولا تتكلم. لها أعين ولا تبصر. لها أذان ولا تسمع. لها مناخر ولا تشم. لها أيد ولا تلمس. لها أرجل ولا تمشي ولا تنطق بحناجرها. مثلها يكون صانعوها بل كل من يتكل عليها». ليتك أخي وأختي تتأمل في هذه الآيات؛ إن الإله الحقيقي يحس بك ويتفهم ضعفاتك ويسرع لتضميد جراحك كأب حنون ويضع بداخلك رغبة عميقة في الفرح مع الفرحين ساعة الفرح، والبكاء مع الباكين ساعة الحزن. هذا ما اختبرناه مع الله ؛ فمهما سألناه باسم يسوع المسيح فذلك يفعله ليتمجد الآب بالابن. إن سألنا شيئا باسمه فإنه يفعله!
2- اختل بنفسك في مكان هادئ حيث يمكنك التحدث إلى الله. اطرح عنك كل ثقل و أي حاجز، الله العليّ نفسه يريدك أن تأتي إليه وتسكب قلبك ودموعك أمامه. هو صاحب القلب الكبير والحب الذي لا ينتهي. تعال إليه بخزيك وعارك، بضعفاتك وسقطاتك، بعاداتك وقيودك، عبّر عن الأشياء الحسنة التي تريده أن يجلبها إلى حياتك وعائلتك، و تذكر أنه الله، يصنع أكثر مما نطلب أو نفتكر.
3- درّب نفسك على الهدوء والطمأنينة والصمت عند الأزمات. صفاء الذهن سيساعدك على النظر إلى الأمور بشكل رزين وبتعقل بعيدا عن الانفعالات والمشاعر المتقلبة و المضرّة.
4- هناك بعض الأمور التي يجب قبولها ولا يمكن تغييرها. كثيرون يصابون بالإحباط والاكتئاب لأنهم يحاولون تغيير شيء في ذاته غير قابل للتغيير أو ليست لهم الإمكانيات لتغييره( الصورة التي خلقنا عليها/ فقدان شخص عزيز/ مرض طويل الأمد...إلخ)
 5- لا تفكر في مشاكلك محاولا حلّها دفعة واحدة. ضع نظام أولويات فيما يخص حياتك بصفة عامة ومشاكلك بصفة خاصة. يمكنك الاعتماد على مبدأ مستعجل/ مؤجل. مثلا يستحسن التدخل سريعا لحل مشكلة زوجية أو مهنية، في حين يمكن تأجيل مسألة اقتناء سكن أو بعض الكماليات غير الضرورية.
6- كن محاطا بأصدقاء إيجابيين، يشجعونك ويحفزونك على العمل والمثابرة. واهرب من مجلس المستهزئين السلبيين، فكلماتهم تهدم وتثبط وتزرع روح الخوف والتردد والكسل.
7- من سمة الحياة التقلّب. حالتنا الصحية غير مستقرّة، وضعنا المادي يتأرجح، علاقاتنا الاجتماعية قد تتوطّد ثم تفتر مع مرور الوقت، باختصار: دوام الحال من المُحال! لذلك إذا كانت راحتك النفسية وسلامك الداخلي مرتبطين بمظهرك الخارجي أو حسابك البنكي أو استثمارك الاجتماعي فلا غرو أن تطرق بابك الوحدة والكآبة والمشاعر المشوّشة والمتغيّرة لأن الأمور التي وضعت ثقتك فيها بطبيعتها متقلبة كأحوال الطقس.
8- ضع ثقتك في الله الذي ليس فيه تغيير أو ظل دوران.. المصدر الوحيد للثبات والقوة والتشجيع. له المجد إلى الأبد. آمين.

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
صنع عزاً بساعدهالهدوء والسلام واللطف... نهاية لعدوانية لا نفع فيها
تأمّل في عيد الميلادقِيَامَتُكَ المَجِيدَةُ
أبحث.. عن من؟قصيدة "الأم" لأمير الشعراء
بالصوم نفتح باب السماءالمسيح المنتظر
امتياز.. هل لديك الطاقة وكذلك القدرة على تمديد امتياز-هبة الله- للآخرين؟لماذا كانت بداية الموعظة: "طوبى"؟!
تذكار الموتى المؤمنينسماع صوت الله
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى