الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مختارات --> ثقافة عامّة

أزمة الغذاء العالمية بين هدر الطعام وزيادة السكان

  بقلم: واصف شرارة


انقر هنا للتكبير
 
تشكل المحاصيل الزراعية كالقمح والأرز والذرة والصويا أساس الغذاء الذي يعتمد عليه البشر في حياتهم. وقد أدى التغيير المناخي وما رافقه من ارتفاع في درجات الحرارة ونشوب العديد من الحرائق التي اجتاحت السهول والغابات إلى فقدان العديد من المحاصيل.
كما ان الأمطار الغزيرة التي هطلت في استراليا وموجات الصقيع في أوروبا قد أدت هي أيضاً إلى تراجع هائل في المحاصيل الزراعية مما ادى إلى خلق مشاكل كثيرة في أكثر من مكان من هذا العالم.
ويشكل استخدام الوقود الحيوي تنافساً ما بين الآلة والإنسان، حيث تم استخدام 119 مليون طن من أصل كامل إنتاج الولايات المتحدة عام 2009 من الحبوب لإنتاج الايتانول ليستعمل كوقود للسيارات، علما بأن هذه الكمية تكفي لإطعام 350 مليون شخص سنويا، وهذا ما ادى إلى تضاعف الاستهلاك السنوي للحبوب خلال الفترة الواقعة بين الأعوام 1990ـ 2005 حيث كانت بمعدل 21 مليون طن بينما ارتفعت إلى 41 مليون طن خلال الفترة الواقعة بين الأعوام 2005ـ 2010، ويعود السبب وراء هذا الارتفاع إلى إنتاج الايتانول في الولايات المتحدة الأميركية في الفترة ذاتها والمشار إليها آنفاً. شح مياه العرب ومن المرجح ان يصيب تغيير المناخ في الوطن العربي المتعطش للمياه أكثر من أي جزء آخر في العالم، وهذا ما يهدد بخفض الإنتاج الزراعي في المنطقة.
وفي هذا الإطار اظهرت الحكومات العربية مزيداً من الوعي في هذه القضية مؤكدة انها تحتاج إلى مزيد من التعاون لتحسين البحث والسياسات.
إن تغيير المناخ سيكون له تأثير على المناطق العربية لأنها تعاني من الفقر والجفاف على نطاق واسع ومن ندرة المياه والتهميش الاجتماعي، وقد لفت مسؤولون لدى طرح تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان حول تغيير المناخ في لقاء في القاهرة إلى ان «لدى 15% من السكان في العالم العربي منفذاً محدوداً لمياه الشرب».
كما توقع المدير الإقليمي للدول العربية في صندوق الأمم المتحدة للسكان ان يخفض شح المياه الناتج عن تغيير المياه الإنتاج الغذائي 50% في المنطقة، في وقت يذهب 80% من استهلاك المياه في الوطن العربي إلى الزراعة. الأغذية كقمامة! وهنا تبرز الحاجة ملحة إلى مزيد من التعاون بين الجامعة العربية وصندوق الأمم المتحدة للسكان لمساعدة الحكومات على وضع سياسات ملائمة. واعتبر التقرير ان من شأن نمو سكاني أقل، ان يساعد في بناء القدرة على التكيّف الاجتماعي مع أثر تغيير المناخ وفي الحد من انبعاثات الغازات الحابسة للحرارة.
هذا إذا ما نظرنا إلى الحاجة الفعلية لإطعام الملايين من ابناء الأرض، اما في الجانب الآخر فقد افادت منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) أن ثلث الطعام المنتج للاستهلاك الآدمي أي ما يعادل 1,3 مليار طن يُهدر او يُبدد كل عام!!
وجاء في دراسة اعدها المعهد السويسري للغذاء والتكنولوجيا الحيوية بتكليف من منظمة «الفاو» ان النفايات الغذائية تشكل مشكلة في البلدان الغنية، إذ غالبا ما تلقى مواد غذائية صالحة للتناول في صناديق القمامة، وذكر التقرير انه لا بد من العثور على قنوات تصريف جيدة للغذاء الذي تقرر ان يُلقى به في سلة المهملات، لافتا إلى انه بوسع المنظمات الخيرية ان تتعاون مع الباعة لجمع المنتجات التي تقرر التخلص منها والتي لا تزال جيدة بمعايير السلامة والمذاق والقيمة الغذائية. وفي إحصائية صادرة عن منظمة «الفاو» تشير إلى انه في كل عام يموت نحو عشرة ملايين طفل من الجوع، أي أكثر من 20 ألف طفل يومياً وأكثر تحديداً نقول يموت طفل واحد كل خمس ثوان اكد ذلك الأمين العام للأم المتحدة بان كي مون.
المحلل الاقتصادي في صحيفة تشرين السورية... ناجي أسعد، يرى ان الاقتصاديات العالمية تنتج من السلع والثروات عموماً ما يسمح بسد الحاجات الأولية لمجموع سكان الأرض، ولا يرى ان هناك مشكلة من حيث الانتاج، بل يرى المشكلة في توزيع الموارد والثروات والإمكانات بين قلّة من البلدان والكثرة منها، لأنه بحسب بيانات الأمم المتحدة تكفي 10% من ثروات المئات القليلة من اصحاب المليارات في العالم لسد حاجات المليار فقير من الغذاء وماء الشرب والدواء.الغذاء للقطط والكلابومن المفيد والضروري التذكير ان اسباب الفقر والجوع كثيرة، منها:
استنزاف الموارد، التغير المناخي، السياسات الاقتصادية الخاطئة لبعض الدول، واستخدام الحبوب كوقود حيوي وارتفاع أسعار الغذاء في العالم.
وللأسف هناك تسع دول من الدول المتقدمة تتفق على غذاء القطط والكلاب في ستة أيام ما يزيد عن المساعدات التي خصصتها منظمة الأمم المتحدة للدول الفقيرة في عام كامل. توقع أزمة مغايرة ويتوقع خبراء متخصصون بأن أزمة الغذاء العالمية ستأخذ هذا العام شكلاً مغايراً عن الأزمات السابقة وانها ستجلب معها موجة من الاضطرابات السياسية والاجتماعية في دول تعاني من ضائقة اقتصادية إلى جانب وجود عوامل سياسية تتعلق بالديموقراطية وحقوق الإنسان...
وإذا كانت الزراعة والاستثمار فيها يشكلان الحل الاقتصادي للمشكلة وهي تعتبر الحل الأمثل لانتشال السكان من الفقر والجوع، فإن البعض يرى ان المسألة تتطلب حلولاً اخرى تبدأ بالتنمية المستدامة وتوسيع المساحات المزروعة وتأمين مياه الري والتنمية الشاملة على مستوى التعليم وتأمين الأسواق الملائمة للتصريف والوصول إلى الأسواق العالمية لبيع الصادرات. ناهيك عن المطالب التي يطالب بها المزارعون في حقهم بالضمان الصحي وضمان مزروعاتهم من الكوارث.
 
نقلاً عن "السفير"

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
إيقاظ الفلاسفة من سباتهمأن تعتبر الكارثة فرصة
«ديالكتيك» المطران أنطوان حميد مورانيحقول الممكن وأناشيد الإمكانات
بوذي جديد ومسيحي جديد وماركسي جديدالفلسفة دونما جهد
طريق العلمانيّة تمرّ في ابن رشدإريــك شــوفيار: الإنســان، ذلــك القــرد الإلهــي
حلب أول مدينة في الشرق تعرف الطباعة بالحروف العربيةالقول الشعري والقول الفلسفي
لاقيني ولا تطعمينيالعالم بين كارثتي الطاقة النووية وتغير المناخ
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى