الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
ملفّات وثائقيّة --> البابا في سوريّة

مقدمة الملف الخاص بزيارة البابا يوحنا بولس الثاني إلى سوريّة

  بقلم: الأب بيير مصري

الحجّ اليوبيلي لقداسة البابا يوحنا بولس الثاني إلى سوريا
على خطى مار بولس
المقدمة
 

 

كانت زيارة البابا يوحنا بولس الثاني إلى سوريا بين 5 و 8 أيار 2001 حدثاً استثنائياً بكلِّ ما تحمل هذه الصفة من معانٍ، حدثاً يليق بمطلع الألفيَّة الثالثة في بلدٍ تختزن ذاكرته التاريخيَّة حضارات متعاقبة طوت آلاف السنين، وفيه اتخذت الجماعة المسيحيَّة الأولى اسمها، ومنه فاح أريجها إلى أصقاع الأرض وأمصارها. ويأتي البابا ليحتفل في المكان عينه بهذه اللحظات التأسيسيَّة، خاتماً مسيرة حجِّه اليوبيليَّة بتتبُّع خطى بولس رسول الأمم، الذي انفتحت أبواب الحقيقة أمام عينيه وأشرق له نور العدل على أبواب دمشق.

ترحيباً بضيفها الخاص، استجمعت سوريا ذاتها: ماضيها بأحداثه وأعلامه وذكرياته وآثاره الباقية الشاهدة عليه، وحاضرها برجاله ونسائه وشبابه وجماعاته المتنوِّعة في ائتلافها وتمايزها، ومستقبلها الذي تتشوَّق أجيالها الفتيَّة لكي تبنيه بالأصالة والإبداع. وبرزت الجماعات المسيحيَّة السوريَّة، للمرَّة الأولى في تاريخها الحديث، وكأنَّها "قيثارة تناغمت أوتارها" تشدو لحن حضور واحد، في حضرة الآتي من روما "حاملاً في شخصه مؤمني العالم إلى ينابيع إيمانهم". وبلغ الأمرُ ببعض المتحمِّسين إلى حدِّ الاحتفاء بولادة "هويَّة" مسيحيَّة سوريَّة، رأت النور من رحم عديد الكنائس والتقاليد والاختلافات التاريخيَّة والثقافيَّة.

لذلك تستحقُّ زيارة البابا، بكلِّ ما جرى وقيل فيها، أن لا تُترَك فريسة النسيان. وتحتاج الكلمات والخطب التي أُلقيت في اللقاءات، فتبعثرت ربَّما في ثنايا زحمتها وزهوتها، إلى أن تُستعاد في تأنٍٍّ وتأمُّل وتفكير. فالمواضيع والمسائل التي تتناولها هذه النصوص جديرة بأن نجعل منها منطلقاً لإعادة نظر جديَّة في جوانب متعدِّدة من حياتنا ببعديها الشخصي والجماعي. والأفكار والآفاق التي تفتَّحت خلال الزيارة، كفيلة إذا ما أتحنا لها سبُل النضج، بأن تحرِّك كثيراً ممَّا هو راكد، أو تُجدِّد عميقاً بعضاً ممَّا قد اعتراه العتق أو أذبله الإهمال.

نضع بين أيديكم في هذا الكتاب نصوص الخطابات الكاملة، التي ألقاها قداسة البابا أو التي ألقيت في حضوره، مرتَّبة بحسب تسلسل المناسبات واللقاءات، ابتداءً من حفل الاستقبال في مطار دمشق الدولي وحتَّى حفل الوداع في المكان عينه. وأضفنا إليها ملحقاً يتضمَّن الفقرات التي عبَّر فيها البابا، بعد عودته إلى روما، عن انطباعاته عن الزيارة التي قام بها إلى سوريا.

غاية هذه المجموعة أن تكون مرجعاً دقيقاً يمكن الركون إليه بثقة، لهذا أثبتنا نصوص كلمات قداسة البابا باللغة التي ألقاها بها (الفرنسيَّة أو الإنكليزيَّة أو الإيطاليَّة)، وقد أخذناها كما وردت في موقع الفاتيكان على شبكة الإنترنت، وكذلك حصلنا على نصوص خطاباته العربيَّة الرسميَّة، التي تُليت في الاحتفالات، عن طريق السفارة الباباويَّة في دمشق، ولم ننقِّح هذه النصوص إلاَّ لتصحيح بعض الأغلاط الطباعيَّة أو ما في حكمها، وهي ليست بقليلة، كما أننا كمَّلنا في عدد من المواضع نقص بعض الفقرات، التي سقطت سهواً، أو ارتجلها البابا فأضيفت إلى النص الأجنبي ولم ترد في النصِّ العربي المعدِّ مُسبقاً.

أمَّا نصوص الخطابات الأخرى فقد جمعناها من مصادرها، أو اضطُررنا أحياناً إلى نقلها عن التسجيلات المصوَّرة للقاءات، وأثبتناها كذلك باللغة التي أُلقيت بها، مع النصِّ العربي المعتمَد عند توافره، بعد تدقيقه وتنقيحه أيضاً، وإلاَّ عمدنا إلى إعداد ترجمة شخصيَّة تفي بالغرض.

وأملنا أخيراً أن يجعل الله مرور قداسة البابا بهذه الأرض "توجيهاً لفكرنا ووعينا نحو أُخوَّة أعمق وأصدق" بين أبنائها كافة، وتجديداً مُبدعاً لهويتنا المسيحيَّة والوطنيَّة.

                                    حلب في 6 آب 2001
                                          الأب پيير مصري

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
عظة القداس الإلهيعظة القدّاس
كلمة قداسة البابا في ختام القدَّاسكلمة قداسة البابا في الجامع الأموي
كلمة سماحة مفتي الجمهوريَّةكلمة السيد وزير الأوقاف
كلمة قداسته في اللقاء مع البطاركة والأساقفةكلمة البطريرك لحّام في اللقاء مع البطاركة والأساقفة
كلمة البابا في لقاء الإكليروس في بطريركيَّة السريان الأرثوذكسكلمة بطريرك السريان الأرثوذكس
كلمة قداسته إلى الشبيبةكلمة بطريرك الروم الكاثوليك في لقاء الشبيبة
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى