الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مواهب وأقلام --> قصة قصيرة

حصار

  بقلم: رشا قرقناوي

 
لم تكن تتمكّن من السيطرة على روحها وأصوات تلك النسوة يحاولن النيل من صفائها, ولكنها أدركت أخيراً أن تلك الأصوات ليست إلا أصداء لأصوات نساء أخريات، بل ومكرّرات ومتشابهات ...
أرادت أن تنام ولكنها أحّست بتجسدهن أمامها، وكلّ واحدة منهن تشبه الأخرى بطريقة تبرجها وزينتها ومنطقها العجيب، وكأنهن مبرمجات ليتكلمن بنفس المنطق، ويستعملن نفس المفردات، وكأنهن أجمعن بشكل سري أن يتبنين بعض القضايا التي ترجع البشرية إلى الوراء، وتمنعها من التقدم ولو بخطوة إلى الأمام ...
تذكرت ذات الوجوه الممتلئ والعينين المتفحصتين عندما سألتها بثقة متناهية وكأن تدخلها بخصوصيات امرأة أخرى أمراً يكاد يكون عادياً.. لمَ فشلتِ في زواجك؟.. ولأن الدهشة ارتسمت على وجهها، ولم تكن بصدد أن تجيب عليها ببضع كلمات, تمالكت نفسها وابتسمت ابتسامة صغيرة ومصطنعة لتجيبها.. وفجأة بدأ وابل من الأسئلة.. لم لم تتزوجي مجدّداً حتى الآن؟ يبدو أنك تعقدت من الزواج؟ لمَ لم تصبري فالصبر مفتاح الفرج؟؟
وبدأت تلك الأصوات بالتداخل الذي جعلها لا تفهم أي كلمة وكأنهن أردن أن يحاصرنها بدائرة لا تستطيع الخروج منها.. حتى شعرت بالدوار، وبدأت تحاول أن تتفحص تلك الوجوه التي بدت لها وكأنها غير آدمية وكادت أن تصرخ بهم ...
كانت تتأمل سقف غرفتها, وتتمعن تلك المروحة التي كانت تدور ببطء أزعجها. كانت تحاول أن تبدد صدى الأصوات التي خرجت هذه المرة من عقلها لتجد نفسها تطرح نفس التساؤلات, لتجد نفسها أخيراً نسخة من تلك النسوة اللاتي حاصرنها, ولكنها في هذه اللحظة هي من تحاصر نفسها!..

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
موعد على هامش الهاتفعندما أنتظر الحلم كأني في عيد
لكي تكـون ملكـاً على نفسـكمراوغة
صدمها الواقع فأطلّ عليها الرجاءقصة قصيرة: إلى الأحياء الراقدين فوق التراب
وهم الحبّالضنك يلد الحياة
أمومةنافذة الإغاثة
قصة رجلٍ في الخريف وفتاة في الربيع...المتسوّل عاشقاً
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى