الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مقالات --> روحيّة

السلام وصونه في عالم اليوم

  بقلم: ريتا جحا

 
"طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون "(متّى 5-9)، تختصر هذه التطويبة مفهوم السلام بأنه مفهوم إلهي وإنساني معاً، لأن الله هو إله السلام ومن أراد أن يكون له ابناً عليه أن يكون صانعاً للسلام، ومفهوم السلام الحقيقي كما يعلنه المجمع الفاتيكاني الثاني هو أن تبني العائلة البشريّة عالماً يكون حقاً أكثر أنسنة ينعم به الجميع في كل مكان، بحيث تحقق الجماعة البشريّة ما تتوق إليه من قّيّم الحق والخير والجمال.
كثيراّ ما يُفهم السلام بأنّه انعدام الحرب وذلك مفهوم ضيق للسلام، غير أن السلام بمفهومه الأوسع يمكن تعريّفه بمدى ارتباطه بالعدالة على أنّه"عمل العدل"(اشعيا 32-17)، فهو "ثمرة نظام رسمه المؤسس الإلهي في المجتمع الإنساني ويجب أن يتحقق بواسطة أناس لا ينفكون يتوقون إلى عدل أكمل"، أي أنه عمل مستمر لا يتوقف ولا يتم بناؤه مرة واحدة، ويبدأ هذا السلام من كل شخص بشريّ من حيث ارتقائه بأهوائه ونفسه وعيشه السلام الداخلي، ولأن الإرادة البشريّة سريعة العطب لابدّ من تدخل السلطة الشرعيّة لتوفير هذا السلام وذلك دون تحولها إلى سلطة استبدادية، فالوجه الآخر للسلام هو احترام حريّة الأشخاص بتبادل الآراء والتعبير عن فكرهم وإبداعهم، وخاصة احترام الحريّة الدينية وتعبير الأشخاص عن إيمانهم، فهذه الحريّات تؤمن للإنسان انفتاحاً أكثر على أخوته البشر والاستفادة مما يكنزونه من قيّم وقوى خلاّقة مما يجعل العالم أكثر إخاءً أي أكثر سلاماً حيث تُهدم حواجز الخوف بينهم.
تغدو مختلف أشكال التعدي على البيئة والاستنزاف العشوائي لخيرات الأرض خطراً يهدد السلام اليوم بما تحمله هذه التعديات من احتقارٍ لحق الشخص البشري في الزمن الحاضر وكذلك حق الأجيال القادمة ببيئة يمكن العيش فيها دون خطر المرض والموت، فحماية الخليقة والسلام العالمي مرتبطان لأنه"إذا شئت زرع السلام، احمِ الخليقة" (البابا بندكتوس السادس عشر).
ما يظهر جلياً الآن أن الفقر هو عدو السلام، فالفقر بأشكاله كلها (الماديّة، الثقافيّة، الروحيّة، والنفسية، والتكنولوجيّة......)، فلا يمكن للفقر إلا أن يولد الحقد والعنف، ومحاربته مسؤولية الجميع، وحاجة الجميع فقراء وأغنياء في القضاء عليه لبناء مجتمع أكثر سلام ومحبة.
أما الحرب بكل أشكالها وبكل من يقف ورائها من شركات أو دول أو أفراد هي نقيض ما تصبو إليه الشعوب من رغبة في حياة آمنة كفيلة بتحقيق كل شخص لذاته، والظلم بكل أشكاله هو طريق ممهدة للحرب، وعلى الكل دولاً أو أفراد السعي لمجتمعات أكثر عدالة.
يغدو الحديث عن السلام وطرق تحقيقه شيئاً من الطوباوية في عالم اليوم، ولكن الرجاء بعالم أفضل سيبقى ما بقينا.                 

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
تأمل في الخيانةوعود الله الثمينة
المجدليّة أوّل من فهم... أوّل من حمل البشارةصورة المسيح المصلوب في الفن المقدّس عبر العصور
أحد الشعانين وأسبوع الآلام: هتافات للمسيح يوم الأحد والحكم بصلبه يوم الجمعة!شارل دي فوكو
إيمانهم أنقذهمعَمَلُ السَامِرِي الصَّالِحِ
الانانية وحب الذاتالرؤيا الآن وهنا
المجوس ونجمُ يسوعدخول الله في الزمن يعتقنا من الخوف واللامعنى
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى