الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مقالات --> لاهوتيّة

تأنسنَ الإله ليؤلّه الإنسان

  بقلم: الأب فرانسوا فاريون اليسوعي

 
هل الحياة لها معنى؟
السؤال المطروح على كلّ إنسان هو السؤال عن معنى الوجود. كتب بول ريكور: "صحيح أن الناس يحتاجون إلى العدل والمحبّة، ولكن قد يكونون أشدّ حاجة إلى المعنى"، ماذا يعني كلّ ذلك في آخر الأمر؟
السؤال الأساسي في الفلسفة هو هذا: لماذا يوجد شيء ولا شيء؟ وعلى الصعيد العملي يصبح هذا السؤال: لماذا يجب أن يكون هناك نموّ وقدرة وازدياد؟ إلى أين يوصلنا ذلك؟ فهذه هي مسألة معنى الحياة ولا معناها.
أمور كثيرة لها معنىً، والحمد لله.. فالصداقة لها معنىً والحبّ له معنىً والثقافة لها معنىً، وهذا شأن التقدّم الاقتصاديّ والاجتماعيّ وتقدّم العدالة في العالم. المعنى موجود في كلّ مكان.
ولكن هناك لا معنى. فتلك الفتاة التي في سنّ العشرين، والتي أزورها في المستشفى، مطلعة على حقيقة حالها: إنها مصابة بالسرطان وستموت بعد بضعة أشهر، مع أنّها جميلة جداً وموهوبة وكانت تتوقّع مستقبلاً رائعاً.
في نظرها ونظر الأقرباء، أن يحصدها الموت في سنّ العشرين هو أمر غير معقول ولا معنى له. قالت لي: "أتمرّد". لم أستنكر تمرّدها، بل أجبتها: "أتمّرد معك". فتعجّبت، لظنّها أنّي سأقول لها إن التمرّد خطيئة. أمام اللامعنى، أمام اللامعقول، التمرّد موقف صائب.
وذاك الوالد الذي رُزق أربعة أولاد والذي مات فجأة بسبب ضربة مكبح خرقاء على طريق مبلل، هذا أمر غير معقول.
كيف يمكننا أن نتجنّب طرح هذا السؤال: ما الذي سيتغلّب في آخر الأمر: المعنى أم اللامعنى؟ هل اللامعنى هو الذي سيكون المنتصر؟ هل الموت هو نهاية كلّ شيء؟ وهل الموت هو ذلك الحجر الذي سيتعثّر به كلّ ما له معنى، وهل سنضطر إلى القول مع بول فاليري: "كل شيء يذهب إلى تحت الأرض ويعود إلى اللعبة"؟ إنّها لعبة الطبيعة: ستكون جثثنا سماداً لبقول أحفادنا.
وبألفاظ أقرب إلى الفلسفة، هل الطبيعة ستنتصر في آخر الأمر على حريّتنا، على تلك الحريّة الرائعة التي تمكّننا من الارتفاع فوق كائنات الطبيعة؟ لا أظنّ أننا نستطيع أن نتجنّب السؤال عن المعنى.
يمكننا، ولاشك، ألاّ ننتبه إلى هذا الأمر، فنحن محاطون بأناس غائصين في معاني الوجود الجزئية، من حبّ وصداقة وثقافة وتقدّم اقتصادي وسياسي. قد يقول فيهم باسكال أنّهم يلهون، أي أنّهم يعيشون عيشة سطحيّة. يمكننا ألاّ ننتبه إلى السؤال الأساسي، لكنّه لا بدّ أن يُطرحَ علينا حالما ننتبه.
يظهر الدين المسيحي بمظهرِ جواب على ذلك السؤال الذي يحدّد هويّتنا البشرية. فالمسيحي هو المؤمن بالجواب الذي يأتي به الله في يسوع المسيح على ذلك السؤال البشريّ. والإيمان المسيحي يجعل منّا خصوم اللامعقول أو اللامعنى وأنبياء المعنى، أو، إذا شئتم، شهود المعنى.
المسيحي هو الاقدر على إضفاء معنىً ثانٍ، أعمق بكثير، على ما كان له معنى (كالصداقة والحبّ والثقافة، والموسيقا، وحتى الرفقة البسيطة)، والقادر على إضفاء معنى على ما لا معنى له.
 
لماذا الموت؟
من الأفضل أن نواجه الأمور صراحةً ونقولَ في مرحلةٍ أولى: الموت من الوجهة الإنسانيّة هو مصيبة وحجر عثرة أو، في رأي ألبير كامو، سخافة. ليس الموت مأساةً من المآسي، بل هو المأساة بالتعريف، المأساةُ الكاملة، المأساةُ التي لا يُرجَعُ منها، لا بل المأساة المطلقة. فإن الموت يدمّر وجود الإنسان في أصله.
إذا كان الموت مصيبة وحجر عثرة وسخافة، فكيف يمكننا أن نرضى بأن يقبل الله، ولا سيما إلهٌ نؤمن بأنه مجرد محبة، أن تذوقَ الخليقةُ التي يخلقها عن محبة، مثل تلك المصيبة؟
يريد الله أن يكون الإنسانُ أحداً، أحداً أمامه، يريدني شخصاً، ولا يمكن ذلك إلا إذا كنت مختلفاً عنه، أي إن لم أكن إلهاً. وبما أن الله لا حدّ له، فلا بدَّ أن تكون الخليقةُ محدودةً، وإلا لكانت، لا أحداً، بل انبعاثاً من الألوهة، كما لو كان النهر انبعاثاً من الينبوع ولم يكن غير الينبوع.
لست إلهاً، لا متناهياً، فأنا محدودٌ إذاً وقابلٌ للموت.
 
قيامة الجسد.. أو تأليه الإنسان والكون
يبقى الموت نهايةً، ولكنّ هذه النهايةَ نهايةُ نمط حياة وانتقالٌ إلى نمط حياة آخر، نمط حياة الله نفسه. لا نستطيع أن نتصوّر ما هي الحياة بعد الموت، تلك الحياة التي ليست هي إلا حياةً أو تلك المحبة التي ليست هي إلا محبة.
يقول لنا الإنجيل "إن المختارينَ يصيرون كالملائكةِ في السماء أي أن واقعهم الجسدي سيكونُ جديداً تماماً. لا نقولُ أن الجسد سيصبح روحاً، وإلا وقعنا في تفسير خاطئ كبير. سنبقى بشراً، لا يصبح الجسد روحاً، بل يبقى جسداً ولا أكثر، ويصبح جسداً على وجهٍ كامل.
يقول لنا القديس بولس إنّ الجسد القائمَ من الموت هو "جسدٌ روحانيّ" لكنّه لا يتكلّمُ كلام فلسفة، عبثاً تحاولون أن تتصوروا ما هو مثل هذا الجسد: فستفكرون ولا شكّ في نوعٍ من الغاز النيّر (تكلّم نيتشه عن الفقاري الغازي الكبير!)
لا بدّ من التخلي عن التصوّر، وليس هذا التخلّي أقل التخليات قهراً للنفس، ولكنه ضروري، فإن الحياة المسيحية لا تُعاش في الخياليات. والخواطر التي أقترحها عليكم ليس لها غايةٌ أخرى! لا تنسوا أنها مجرد آراء لاهوتية، فالكنيسة معتدلة جداً من الناحية العقائدية، لأنها تقول لنا فقط "إننا سنقوم جسداً ونفساً".
يمكنني أن أختم بعبارة تلخّص كلّ ما قلته: إن الحياة الأبدية هي الاستمرار الأبدي والمروحَن والمؤلَّه للإنسان كله وللكون كله.
 
العالم الآخر...
لقد تلاشى وافتقر غنى الإيمان المسيحي بسعادتنا الأبديّة، وأخطر ما في الأمر هو أننا نجعل من السماء مجرّد مكانٍ للنفس الخالدة. والنتيجة أن هذا العالم، الذي نعيش فيه ونعمل ونتألّم مدة أربعين سنة أو ستين أو ثمانين، يفقد لونه وقيمته. فلا تبدو لنا قيمة عالم اليوم وقيمة مهماتنا البشرية، سواء كانت عائليّة أو اجتماعيّة أو نقابيّة أو سياسيّة أو ثقافيّة، سوى أمر ثانويّ تماماً بالنسبة إلى العالم الآخر، إلى الحياة الأخرى.
فكأن هناك عالمَين، وكأن هذا العالم الذي نحن فيه قليل الفائدة بالنسبة إلى العالم الآخر! إننا نخلط بين العالم الآخر والعالم الذي صار آخراً، مع أن الفرق بينهما كبير!
بالمعنى الدقيق، ليس هناك من عالم آخر ومن حياة أخرى، بل إن هذا العالم يصير آخر تماماً وهذه الحياة تصير أخرى تماماً. إذا رأيتم رجلاً في الستين من عمره سبق أن عرفتموه شابّاً تقولون إنه هو نفسه، ولا تقولون إنّه رجل آخر. لكنّه تقدّم في السن فأصبح آخر تماماً، مع أنّه بقي هو هو. يجب علينا أن نتكلّم، لا على العالم الآخر، بل على العالم الذي بالقيامة يصير آخر تماماً.
فإن تكلّمنا على عالم آخر، يُخشى أن تحمِلَنا أهميتُه الجوهريّة على عدّ هذا العالم مجرّد ميدان امتحانات قبل المكافأة. والله أعلم أن السماء، في نظر العديد من المسيحيين، هي مكان المكافأة! فإن أفرغنا السماء من جوهرها وجاذبيّتها، نكون قد أفرغنا الأرض أيضاً منهما، فتمسي السماء مجرّد خلود للنفس وتمسي الأرض مجرّد مادّة زائلة وآلة لإنتاج أرواح محض.
ترون إذاً أن الرهان على جانب كبير من الأهميّة!!!
 
سر التجسّد ... "صار الإله إنساناً لكي يصير الإنسانُ إلهاً"
 
ما نؤمن به هو ذلك الجواب الذي يجيب الله به على السؤال الحتميّ عن معنى الوجود. وهذا الجواب يُلخَّصُ كلُّه في قول مأثور يعدّ تقليديّاً في الكنيسة منذ القرون الأولى. ويبدو أن أوّل من استعمله هو القديس إيريناوس، اسقف ليون، الذي توفى في حوالي السنة 200. وما زال آباء الكنيسة يرددونه ويفسّرونه، في الشرق والغرب على السواء. هذا هو: "صار الله إنساناً لكي يصيرَ الإنسانُ اللهَ".
هل هذا هو في الحقيقة جوهر إيمانكم؟ إن قلتم في أنفسكم، وأنتم تصغون إلى هذه الجملة الصغيرة، إنّ لفي ذلك مبالغة، يعني ردُّ فعلكم أنّكم لم تبلغوا حتى اليوم جوهر الإيمان.
قد يُطرح غالباً هذا السؤال: "ألا تقوم الخطيئة الأصلية بالضبط على رغبة الإنسان في أن يصبح الله؟". في هذا السؤال التباس رهيب: أجل، تقوم الخطيئة الأصلية على رغبة الإنسان في أن يصبح الله بفضل قواه الشخصية، ولكن ما ليس هو بالخطيئة الأصلية، لا بل هو جوهر الإيمان، هو أن يتقبّل الإنسان تلك العطيّة الخارقة، أن يتقبل تأليهه.
هل فكّرتم بقدرٍ كافٍ لتفهموا أن تجسّد الله، لو لم تكن الأمور على ذلك، لكان مجرّد زيارة يقوم بها الله للأرض، كالتي نراها في جميع الأساطير الوثنيّة حيث يتنزّه الآلهة على الأرض وهم متنكّرون؟ لو لم تكن الأمور على ذلك، لوجب علينا أن نقول إن الله استعار لباسنا البشريّ ليظهر بيننا مدّة من الزمن، ويبشّرنا بأخلاقيّة يمكننا أن نقول فيها إنّها أفضل من جميع الأخلاقيّات، وبعد ذلك عاد إلى السماء، حيث يراقب كيف نتصرّف في هذه الدنيا لكي يكافئنا إنْ مارسنا الفضائل المسيحيّة، أو يعاقبنا إن فضّلنا السير في طريق الخطيئة: ها نحن في عالم الأساطير!
لا تعجبوا أن يرفض بنو جيلنا رفضاً باتّاً، ولا سيّما الشبان، أن يدخلوا في مثل هذا التفكير. إن كان هذا هو الإيمان وجب على الإنسان الذكيّ أن يخرج منه بأقرب وقت. لا أمزح، وما أقوله هنا أليم جداً لأنني أخشى أن يكون هناك حتى اليوم رجال ونساء، وربّما مناضلون مسيحيّون وكهنة وراهبات يعيشون في عالم الأساطير وهم لا يدرون.
تجسُّد الله وتأليه الإنسان هما حقيقتان مترابطتان. هذا أمر تقليدي على الإطلاق وهو نواة الإيمان والشيء الدائم والثابت، وما لا يعدّله أيُّ إطار ثقافيّ جديد، وما لا تطرحه الكنيسة أبداً على بساط البحث، ولو طرحَتْ على بساط البحث كيفيّة التعبير عنه، وهذا أمر لا بد منه.
الموت والقيامة... التحوّل...
 
إن أراد الإنسان أن يصبح إلهاً، وجب عليه أن يحوَّل تحويلاً جذرياً. وهذا التحويل يفترض موت شيء وولادة شيء جديد. فإن كانت دعوتنا أن نؤلّه، فلا بد أن يكون مصيرنا على شكل موت وقيامة، لا أعني مجرّد موتنا الأخير، بل أقصد ذلك الموت الذي لابد منه طوال الحياة، الموت عن النفس، الموت عن الأنانيّة المسمّى التضحية.
قصة: حبّة الحنطة سعيدة جداً في هريها. لا مزراب ولا رطوبة، ورفيقاتها في كومة الحنطة لطيفات جداً: لا شجار، بل كلّ شيء على ما يرام. أقول لكم إنَّ سعادة حبّة الحنطة في هريها تشبه سعادة الإنسان الذي يتمتع ببحبوحة عيش مقبولة ونجاحٍ في الأعمال وعافية الخ... لا نستهين بالسعادة البشرية، لكنّها سعادة زهيدة بالنظر إلى ما سنكون للأبد.
في أحد الأيام، شحنوا كومة الحنطة على عجلة وخرجوا بها إلى الحقول، الحقول هي أيضاً جميلة وممتعة، لا بل أجمل وأمتع من الأهراء. فلمّا رأت حبّة الحنطة السماء الزرقاء والشمس والأزهار والأشجار والسهول والجبال، أخذت تشكر الله أكثر من ذي قبل، إنها على حقّ، لا بد من شكر الله على ما في هذه الدنيا من أشياء جميلة.
ثم وصلوا إلى الحقل الذي تم حرثه من زمن قريب وأفرغوا كومة الحنطة على الأرض: رعشةٌ خفيفةٌ، فالأرض باردة قليلاً! لا بأس فالبرودة تشرح الصدر، وهذا شعور جديد. لكنهم دفنوا حبّة الحنطة في الأرض فلم تعد ترى شيئاً، ونفذت الرطوبة إليها، إلى داخلها!!
إن حبّة الحنطة التي تمرّ بالموت المحتّم لتتحول فتصبح ما يجب أن تكون، أي سنبلاً أكبر، أسفت على الهري الذي كانت فيه سعيدة جداً وإن كانت سعادتها بشرية زهيدة، وفي تلك اللحظة بالذات، قالت ما يقوله الملايين من الناس: لو كان الله موجوداً لما حدثت مثل هذه الأمور. يا لها من خسارة، لأن الكلام يدور هنا على الإله الحقيقي، على الإله الذي يحوّل حبّة الحنطة لينقلها من حالة حبّة إلى حالة سنبل، وهذا الأمر لا يكون إلا عن طريق المرور بالموت.
إنّ إلهاً يبقي حبة الحنطة حبة حنطة، إنّ إلهاً يحفظ حبة الحنطة في هريها من دون أيّ خصب، لا وجود له.
لا وجود لإله إلاّ الذي يجعلنا ننمو فننتقل من وضع بشري محض إلى وضع بشري مؤلَّه.
تلك هي قصّتنا نحن، ذلك هو الوضع البشري، لا نموّ من دون تحوّل، ولا تحوّل من دون موت وولادة جديدة.
إنّ كلمة فصح مشتقّة من كلمة عبرية قد تعني "العبور". في حياتنا عبوران: الأول هو الانتقال من العدم إلى الوجود البشري بالولادة البشرية، والثاني هو الانتقال من وجود بشري إلى وجود بشري إلهي بحصر المعنى.
إنّه لأمر رهيب أن ننتقل من العدم إلى الوجود البشري، ولكنه لأمر أرهب بكثير أن ننتقل من الوجود البشري إلى الوجود البشري الإلهي، إنّه لا يتمّ من دوننا ويجري طوال الحياة!!
 
مقتطفات من كتاب: "فرح الإيمان.. بهجة الحياة"
إعداد: وديع صايغ

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
ashrafishak   الدولة : مصر - 2011-12-12
فرح الايمان بهجه الحياة:
الجميل فى الفكر المسيحى الاصيل انه واحد ان كتبه فيلسوف او راهب او علمانى شرقى او غربى كلام جميل جدا لكاتب متميز وهو ..فرانسوا فاريون عن موت حبه الحنطه لتحيا حياه جديده كماذكر الانجيل ويتطابق مع ما كتب العظيم الاب متى المسكين فى كتابه المعنون حبه الحنطه التحيه للموقع العملاق موقع القديسه تيريزا بحلب .. واختم بقول القديس اريناوس .. ان الله قد صار انسان ليصير الانسان الها .. شوفو الكنيسه كانت واحده فى القرون الاولى يا رب نصلى من اجل وحده اعضاء الجسد الواحد .. صلواتكم
 
بولس والرسالة الأولى إلى أهل قورنثوسالله واحد ولكنه ليس متوحدًا ومستوحشًا.. تأمل من وحي لاهوت القديس غريغوريوس النيصصي
قيمة الإنسان.. بحث في أنثروبولوجيا الآباءالفَلْسَفَةُ المَسِيحِيَّةُ
خصائص لغة الأمثال الرمزيةالقومية أو الثقافة في الكنيسة
المسيحيّون وهاجس الأعدادالروم الكاثوليك والروم الأرثوذكس.. معاً نحو الوحدة
المسيحيّة والمؤسّساتالحجّ رهبانيّة المسلمين
قراءة في كتاب "شرح الأمانة" للأب الدكتور بيير مصريالمسيحيون السوريون في الوطن السوري
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى