الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مختارات --> دينية

مهمته "التبشير" بحوار الأديان و"التفكير النقدي".. سويدلر: نحتاج إلى إعلام الناس بالمشترك بينهم

  بقلم: هالة حمصي


انقر هنا للتكبير
 
هو القائل: "لا احد يعرف كل شيء عن اي شيء". وبهذا العنوان المثير (وهو عنوان محاضرة القاها بدعوة من قسم علوم الاجتماع في كلية العلوم الانسانية في جامعة سيدة اللويزة – لبنان، في 17 آذار 2011)، كأنه اراد ان يختصر فكرته في بضع كلمات. وهو واضع القواعد العشر او "الخط الموجه" للحوار بين الاديان، بما اوحى له اختراع تعبير: "ديالوغ ديكالوغ". البروفسور ليونارد سويدلر، مؤسس معهد الحوار في جامعة تامبل - فيلادلفيا ورئيسه، لو أعطي 10 ساعات ليمضيها مع اي من الناس، لاختار "اساتذة الاساتذة". "لو ساعدتهم على ان يفكروا بوضوح، فسيعلمون الاساتذة التفكير بوضوح، وهؤلاء سيعلمون التلاميذ... وهلم جرا"، ..
هو التفكير بوضوح، او بالاحرى "التفكير النقدي" المقرون بالحوار، خصوصا بين الاديان، المفتاح الرئيسي الذي يحمله في جعبته هذا الخبير العالمي في الحوار بين الاديان، من اجل "عيش خلاقي اكثر بين الناس". يقول ان "الاعمال والاديان من اقوى القوى في العالم اليوم، ونحتاج الى تشجيع الحوار بين مختلف الجماعات الدينية، لان الدين من اكثر الانظمة شمولية".
زيارة سويدلر لبنان اخيرا، كانت مناسبة له ليواصل تبشيره بحوار الاديان الذي بدأه قبل 50 عاما. زيارته الاولى حصلت قبل 39 عاما، "قبل ان تبدأ الحرب"، يتذكر. وبعودته مجددا، لاحظ "تغييرا كبيرا فيه. ليس كل شيء يسير نحو الافضل، لسوء الحظ، لان الحرب الاهلية بين مختلف الافرقاء لم تنته كليا، ومن المحزن استمرارها". احد الاسباب التي يرى انها تساهم في استمرار "هذه الحرب"، هو "ميلنا، نحن البشر، الى تحديد الدين والعناصر الثقافية والسياسية مع بعضها البعض، الى درجة خلطها احيانا وتحويلها ادوات سلبية، بدلا من ان تكون لمساعدة الناس في العيش معا في شكل خلاقي اكثر".
السماح "بالتلاعب" بهذه العناصر هو المشكلة، في رأيه. "انه عار رهيب"، يقول. وازاء ذلك، يتركز عمله العالمي على "التشجيع على الحوار، لاسيما بين الاديان". عندما بدأ مهمته، لم يكن احد مهتما بالامر، حتى ان احدا لم يبد رغبة في نشر كتبه. لكن "فجأة، صار هناك اهتمام". واليوم بالكاد يستطيع ان يرتاح بسبب وفرة الدعوات التي يتلقاها من مختلف ارجاء العالم، طلبا لمساعدته في اطلاق حوار.
و"الحوار العميق، المبني على الفكر النقدي"، هو الذي يسعى من اجله. الفكر النقدي لا يقصد به النقد السلبي، بل "التفكير باكبر قدر من الوضوح"، يشرح. "نحتاج الى هذا الفكر النقدي الذي يدفعنا الى اثارة الاسئلة بوضوح على انفسنا والآخرين"، و"اقرانه بالحوار" مسألة اساسية في رأيه، "كي لا يتبادل الناس جهلهم للامور"، على قوله. "طريقة تفكيرنا تحدد طريقة تصرفنا. فاذا فكرنا بطريقة مشوشة، فسنتصرف على هذا الاساس". وينسحب هذا الامر خصوصا على المجال الديني.
 
"لا يريدون التكلم مع احد"
العلاقة بين الاديان طالما اثارت اهتمامه. ففي ضوء "الحركة" التي اطلقها وصديقا له قبل نحو 20 عاما، وأسمياها "اخلاقيات عالمية"، تبين له، على ما يفيد، "ان لكل دين، ولكل نظام اخلاقي، اكان دينا ام لا، مبدأ اخلاقيات اساسية. لكن لسوء الحظ، لا يرى كثر من اتباع هذا الدين او ذاك ان اتباع الدين الآخر هم مثلهم. وما نحتاج اليه هو اعلام الناس بالمشترك بينهم، بما يتيح لهم ان يحترموا بعضهم بعضا، ويتعلموا من بعضهم بعضا". والشرط لتحقيق ذلك، في رأيه، هو "ان يبدأ الناس يعلمون ذلك".
في "تركيبة" عائلة سويدلر، ربما هناك شيء كثير من الحوار الديني ايضا. والده يهودي وامه كاثوليكية، وفي ذلك لا يرى "اي مشكلة". وعلى مر الاعوام، تربى على الكاثوليكية، قبل ان يعتنقها والده بدوره. وتوج اعوام تربيته على الكاثوليكية بكونه ربما العلماني الاول الذي ينال شهادة في اللاهوت الكاثوليكي من جامعة توبنغن قبل نحو 50 عاما. منذ العام 1966، يعلم مادة الفكر الكاثوليكي والحوار بين الاديان في جامعة تامبل. وهو ايضا مؤسس الاتحاد من اجل حقوق الكاثوليك في الكنيسة العام 1980. وفي رصيده 70 كتابا واكثر من 200 مقالة، ومحاضرات كثيرة عن الحوار بين الاديان والمسكونية والكاثوليكية والاخلاقيات العالمية.
هويته الكاثوليكية، ميزته، يحلو له ان يضعها في سبيل "فتح العديد من الابواب امام الحوار بين الاديان، وربما لما امكن ذلك لو كنت لوثريا او ميتوديا او غيره". ويتدارك: "كوني كاثوليكيا كان عاملا مساعدا جدا على هذا الصعيد". ويجد ايضا "ان لمؤسسة الكنيسة الكاثوليكية، منذ المجمع الفاتيكاني الثاني، التزاما قويا تؤديه تجاه هذا الحوار. وهذا احد الامور الذي يجعلني افتخر بكوني كاثوليكيا"، مع انه يحزنه القول ان "روحية المجمع الفاتيكاني الثاني لم يحققها القادة الكاثوليك".
الى جانب هذه الخصوصية، فان خبرته الطويلة في مجال الحوار بين الاديان تجعله يتفاءل "بالتغييرات الايجابية في العالم الاسلامي". وما يلاحظه هو انه "بعد اربعة او خمسة اعوام على اعتداءات 11 ايلول 2001، بدأ زعماء مسلمون كبار يشاركون في حوارات، وينظمون بدورهم العديد منها ويشجعون عليها...". والسؤال عن نتائج فاعلة لها يجيب عنه ببساطة: "اي حوار، حتى لو كان تقدمه لا يزيد عن 5 في المئة، علامة زائدة. لست محبطا اطلاقا".
هو لا يعتقد ان هذه الحوارات تصل الى المجموعات الاسلامية المتطرفة الارهابية، "فهم لا يريدون التكلم مع احد". ولكن كيف يمكن الوصول اليهم؟ يجيب: "في العالم المتحضر، لدينا الشرطة. لا يمكن التكلم مع شخص يوجه سلاحا الى رأسي. يجب الطلب منه اولا ان يضع سلاحه جانبا. واذا لم يوافق، فيجب توقيفه وسجنه. يجب ان يكون لدينا امن".
بالنسبة اليه، المساواة بين المتحاورين مسألة مهمة، وقتل الناس "لاسباب دينية" يجب الا يحصل اطلاقا. فوفقا لمعرفته بالاديان، يرى "انها تعلم على الحب، وليس على العنف. والسؤال هو كيف نقنع المتدينين بان يتبعوا مبادئهم الدينية؟ هنا تكمن الصعوبة". ايا يكن، ومهما زادت التحديات، يبقى سويدلر مؤمنا "بقوة" الناس في "تغيير الامور نحو الافضل، كل من موقعه". ومكونات وصفته لحوار فاعل: "الوقت، الالتزام، والايمان". اما ملهم التزامه، فهو "الله الذي خلق الانسان على صورته، في اعتقاد المسيحيين، وهو حوار بنفسه، ثلاثة اقانيم في حوار مع بعضها. وعلينا ان نكون على مثاله، ونلتزم الحوار".
 
 
نقلا (بتصرّف) عن "النهار"

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
الحوار المسيحي الإسلامي ليس خياراً موسمياً أو عابراً بل حاجة حيويةالعلمانية وإحباطاتها: السياسة والدين في العالم الحديث
ثقافة الضميرالطاوية والكونفوشية والبوذية .. لقاء المفترقات
الأديان والإنسان.. إشكالية وسائل الاتصالات الاجتماعية الحديثةالنصرانيون الأفاضل
الهوية الدينية في الأدب رحلة البحث عن الإشراق وتأويل العلاماتهــــــل مــــــار مــــــارون مــــــاروني؟
العلمانيّة فسحةً للمسيحيّة والإسلامالكنيسة المريمية من أقدم كنائس الشرق
"نجاوى" المطران جورج خضرمعاً حول سيدتنا مريم ليست مجاملة إسلامية ولا اختصاصاً مسيحياً
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى