الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مختارات --> أدبيّة

حضن الأم

  بقلم: الشاعر القروي (رشيد سليم الخوري)


انقر هنا للتكبير
 
روى الراوون أن عَثروا بمِصرَ
 
على دَرْج ٍ غَريبِ الخَطِّ مُبهَمْ

فحاولَ فهمَهُ العُلماءُ لكن
 
 
بَدا لِجماعةِ العُلماء طِلسَمْ

إلا أن حَلَّهُ الشعراء شِعراً

 
ومَن بالشعرِ كالشُعراءِ يَفهمْ

وذَلكَ أنه من قَبلِ عيسى
 
توفِّي شاعرٌ في الشرق ِمُلهَمْ

أضاعَ العُمرَ في طلبِ المَعاصي

 
يُحلِّلُ ما كِتابُ اللهِ حَرَّمْ

فَكادَ إلى اللَّظى يُلقَى, جزاءً

 
لما من سيِّئ الأعمالِ قَدَّمْ

ولكن برَّهُ الأبوَينِ غطَّى

 
مساوئه فخُلِّصَ من جَهَنَمْ

فَنامَ بحضنِ إبراهيمَ لكن

 
قُبَيلَ الفجرِ شاعِرُنا تَبَرَّمْ

وقامَ لربِّهِ يَشكو ويَبكي

 
بُكاءً صَيَّر الفردوس مَأتَمْ

فهدَّأ رَوعَهُ وحنا عَليهِ

 
وطيَّبَ قَلبهُ بِحنانهِ الجَمْ

ووسَّدَهُ يديهِ ورُكبتيهِ

 
ومالَ عَليهِ بالتَقبيلِ والضَمْ

وقالَ لِعبدِهِ داوودَ رَنِّمْ

 
لهذا البُلبُلِ الباكي فَرَنَّمْ

فَنامَ بحُضنِهِ الأبَويِّ حيناً

 
وعادَ يُساقطُ العَبراتِ عِندَ مْ

إلى أن ضَجَّ أهلُ الخُلدِ غَيظاً

 
وصاحَ اللهُ من غَضَبٍ إلى كَمْ

أُطيقُ تَذمُّراً مِن عَبدِ سوءٍ

 
يُجَرَّعُ كَوثَراً فَيقولُ عَلقَمْ

تَظلَّمَ في الثَّرى من غَيرِ ظُلم

 
وحتى في النَّعيمِ مَعي تَظَلَّمْ

أرى الشُعراءَ جازوا الحَدَّ, إني

 
أكادُ لِخَلقِيَ الشعراءَ أندَمْ

عَلامَ بُكاكَ يا هذا وماذا

 
دَهاكَ فلا تَنى تَشكو, تَكَلَّمْ

أصَفحي عَنكَ قد أبكاكَ أم ما

 
جُزيتَ بهِ منِ الإِحسانِ أمْ.. أمْ؟

فَصاحَ : العفوَ يا مَولاي من لي
 
 
سِواكَ ومَن سِوى الرحمَنِ يَرحَمْ

أتَيتُكَ راجياً نَقلي لِحضن

 
أحبُّ إليَّ مِن هذا وأكرَمْ

لِحضنٍ طالما قد نِمتُ فيهِ

 
قَريرَ العَينِ بينَ الضَمِّ والشَّمْ

أما ألقَيتَ رأسكَ فوقَ صدرٍ

 
حَنونٍ خافقٍ بمحبَّةِ الأمْ؟

فَدَعني مِن نَعيمِ الخُلدِ إني

 
نَعيمي بَينَ ذاكَ الصدرِ والفَمْ

تُربِّتُني كعادَتِها بِرفقٍ

 
وتُنشدُ نَمْ حبيبي بالهنا نَمْ

فَأصغى سَيدُ الأكوانِ لُطفاً

 
لشكوى شاعِرِ الغبراء ِواهتَمْ

وقالَ لِنفسهِ هذا مُحالٌ

 
أيَعلمُ شاعِرٌ ما لَستُ أعلَمْ

أيَنعمُ خاطئٌ في الأرضِ قَبلي

 
بما لَستُ في الفِردَوسِ أنعَمْ

لأكتَشِفَنَّ هذا السرَّ يَوماً

 
ولو كُلِّفتُ أن أشقى وأُعدَمْ

وكانَت لَيلَةٌ وإذا صَبيٌّ

 
صَغيرٌ نائِمٌ في حضنِ مَريَمْ

 
 

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
الياس حماتي   الدولة : ابوظبي - 2013-12-18
بداية مختلفة:
إلا أني اعرف بداية مختلفة وهي: أتعلم كيف كان اله موسى الها قاسيا يلتذ بالدم فإليك كيف غدا حنونا علينا إ ن تألمنا تألم رون الراوون ان قبيل عيسى توفي شاعر في الشرق ملهم أضاع العمر في طلب المعاصي يحلل ما كتاب الله حرم فكاد الى اللظى يلقى جزاءا لما من سيئ الأعمال قدم لولا بره الأبوي غطى مساوئه فخلص من جهنم .....
 
حــبّ«ليون الأفريقي» لأمين معلوف: ولادة جديدة للرواية التاريخية
حضــــــور، غيــــــاب«أشجان فرتر» لغوته: ولادة شبه وجودية للرواية الحديثة
«أرض البشر» لسانت أكزوبري ... ضعف أمام الطبيعة«مطر أسود» للياباني إيبوسي: الأدب في مجاهل الكارثة الأكبر في التاريخ
المصبــــــاحرسالة الى أهل اليأس هنا
لولا هو! ما كنت أنا..!!لا شعر نسائياً.. بل نساء يكتبن الشعر
«الهوية» لميلان كونديرا، لعبة أقنعةمئة وخمسون عاماً على ولادة «البؤساء»
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى