الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مقالات --> روحيّة

أحد الشعانين وأسبوع الآلام: هتافات للمسيح يوم الأحد والحكم بصلبه يوم الجمعة!

  بقلم: الأب د. بيتر مدروس


انقر هنا للتكبير
 
من مدينة القدس زهرة المدائن، بإمكاننا أن نتحدّث عن الوضع التاريخي والجغرافي والطوبوغرافي لأحداث الأسبوع المقدس، والذي نُطلق عليه باللغة العربيّة اسم "الأسبوع العظيم". يرتبط هذا الأسبوع "بمعاناة" السيّد المسيح وآلامه. لقد بقي قبر يسوع فارغاً رغم محاولات كثيرة للتشكيك في هذا الأمر، وذلك بعرض أفلام سينمائيّة تدّعي العثور على جثة المسيح! اليوم كما بالأمس، نحن المسيحيّون نردّد هتافنا للسيّد المسيح بأصوات مرتفعة عالية تُرفَع تمجيداً له!.
 منذ القرن التاسع عشر، تقوم البطريركية اللاتينية بدورة احتفالية بدءاً من بيت فاجي على جبل الزيتون ونزولاً إلى القدس، حيث تنتهي الدورة على بعد خطوات من بركة "بيت حسدا" (اسم آرامي معناه "بيت الرحمة"). كما ويقوم غبطة البطريرك فؤاد طوال بطريرك المدينة المقدّسة بزياح القربان المقدّس وينتهي الاحتفال بمباركة غبطته لجموع المواطنين المحلّيين والحجّاج المتوافدين من شتّى أنحاء العالم.
 
"هوشعنا لابن داود!"
نكرّر صرخة النصر هذه في جميع اللغات (باستثناء اللغة الآرامية أي لغة المسيح، التي انقرضت ولم تعد مُتداوَلة في القدس وسائر فلسطين منذ عدّة قرون!) يعترف المسيحيّون والمسلمون بـ"المسيح ابن مريم".
 لكن موقف غالبيّة اليهود تختلف إذ لا يعترفون بيسوع المسيح الذي تنبّأ به موسى (18: 15 و 18) وغيره من الأنبياء. وبعض النصوص الربابينيّة الحاخاميّة لا تشمل الثناء على السيّد المسيح.
في القدس كما في بقية مجتمعات الشرق الأوسط والعالم أجمع نحن نهلّل للسيّد المسيح بهتافات وصلوات حارّة ومواكب دينيّة وعبادات تقويّة. قلوبنا هي التي تنادي بالجليليّ الأبديّ. إذا اضطررنا إلى السكوت في يوم من الأيام في القدس وسائر الأراضي المقدسة، ستنطق الحجارة بدلاً منّا. كما قال السيّد المسيح للفريسيين، حينما أخذَ جَماعة التلاميذ يُهلِّلون ويُسَبِّحون الله بأعلى أصواتهم على جميع المُعجزات التي شاهدوها. فقال بعض الفَرِّيسيِّينَ مِن الجموع للسيّد المسيح: «يا معَلِّم، قُلْ لتلاميذكَ أن يَسكُتوا! «فأجابَهم يَسوع: «أقول لكم: إنْ سكت هَؤلاء، فالحجارَة تَهتف! «(راجع لوقا 19: 39-40).
 
الرجاء والواقعيّة بدل جنون العظمة!
شعوب الشرق الأوسط في حالة معاناة شديدة. لنتأمّل لفترة وجيزة ما تُقاسيه الشعوب في فلسطين وسوريا ومصر والعراق ناهيك عن نيجيريا وغيرها من الدول المتضرّرة نتيجة حروب لا يمكن أن نسمّيها بحروب "مدنيّة"... وكما أوصى القديس بولس تلميذه وابنه الروحيّ تيموثاوس (2 تيموثاوس 2: 3) طوعاً أو كرهاً "اتّخذنا نصيبنا من المعاناة، نوعاً ما كجنود صالحين ليسوع المسيح!" حتى في البلدان ذات التقليد المسيحي (والتي تخضع لحالات رفض متزايد!)، يتعرّض المؤمنون بالمسيح وبكنيسته مثل بولس الرسول، إلى أنواع مختلفة من المخاطر "لخطر شعوبهم وغير شعوبهم، وأخطار من الإخوة الكذابين" (2 كورنتوس 11: 26).
نحن أتباع الناصريّ الذي حمل صليبه وكان مسمّراً عليه يوم الجمعة العظيمة. نحن نعلم مع الأسقف الفرنسي وعالم اللاهوت "بوسوية" Bossuet أنّ "كلّ يوم من أيّامنا هو يوم الجمعة العظيمة"! لكن بتحمّلنا الآلام مثل السيّد المسيح وبصحبته نحن نسلك "الطريق الملكي" ونتعمّق في إنسانيّتنا ونشارك آلام جميع الذين يذوقون الأمرّين. في القبر المحفور في الصخر، ندفن "قلوبنا المتحجّرة". وهناك في رهبة الصمت نتعلّم أن نتجنّب جبن بيلاطس وإنكار بطرس وخيانة يهوذا وجشعه وغوغائيّة الجموع وغدر "الزعماء" المُصابين بهوس الغيرة القاتلة!.
 
المسيح إيقونة وصورة وسارية وعَلَم
في اليونانيّة اللفظة هي "إيقون" أي صورة. ويكتب مار بولس في رسالته الأولى إلى القورنثيين (1: 17 وتابع) أنّ المسيح المصلوب – الذي رفضه الوثنيّون واليهود المشيحانيّون الدنيويّون والذي كانت ترمز إليه الحيّة النحاسيّة – هو هو قوّة الله وحكمة الله. وليس الصّليب عندنا صنماً بل هو دوماً سارية النجاة وعَلَم الخلاص وموضع فخرنا الوحيد بين الأشياء بعد افتخارنا بالرب الذي لا نريد أن نعرف سواه أحداً أو شيئاً (غلاطية 6: 14 ، 1 قورنثوس 2: 2).
 
"مصلوب مخفق وصليب بغيض!"
 هذا ملخّص العقليّة الوثنيّة والمشيحانيّة الربابينيّة الدنيويّة العسكريّة الاقتصاديّة التي خاب أملها في يسوع "المعلّق". نحن أيضاً معرّضون أحياناً لرفض الألم وللشّكوى تحت الصّليب! عندنا نحن أيضا "أصنامنا" و"أوثاننا" العصريّة من مال وعناية زائدة بالجسد والمشاهد -ليس مثل روما القديمة ألعاب الحلبات- بل مناظر السمعبصريات التي "نسمّر" عيوننا وأجسادنا في النظر إليها والتحديق بها مثل التلفاز وسواه.
 
خاتمة
نسأل الله أن يُعطي نفوسنا الرّاحة، وهكذا نقدر أن "نفرح بقدر ما اشتركنا في آلام المسيح" (عن بطرس الأولى 4: 13)!.
سوف نحاول ضمن إمكانيّاتنا البشريّة الضعيفة أن نقتدي بأمّنا مريم العذراء "أمّ الأحزان" في حبّها للعطاء. وبولاء مريم المجدليّة، ودموع بنات أورشالم. وعاطفة التلميذ الحبيب وحبّه الثابت الذي لا يتزعزع. ومن أعلى الصليب، يقول المخلص الإلهي لكلّ منّا، وهو يشير إلى أمّه: "هذه أمّك!" (يوحنا 19: 27).
نقلاً عن "أبونا"

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
تأمل في الخيانةوعود الله الثمينة
المجدليّة أوّل من فهم... أوّل من حمل البشارةصورة المسيح المصلوب في الفن المقدّس عبر العصور
شارل دي فوكوإيمانهم أنقذهم
عَمَلُ السَامِرِي الصَّالِحِالانانية وحب الذات
الرؤيا الآن وهناالمجوس ونجمُ يسوع
دخول الله في الزمن يعتقنا من الخوف واللامعنىيسوع الناصري ووسائل الاتصال الحديثة
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى