الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مقالات --> تربويّة ونفسيّة

رؤية حول مشاكل الشباب وطرق حلّها الآمن

  بقلم: ريم خضري

 
جيل ، مجتمع ، فرد ... شبيبة ضائعة! أضاعت هويتها في الوجود تنظر إلى نفسها كأشباح تائهة في العالم، خلقت ورود يانعة في بساتين الحياة. تغلغل اليأس والإحباط إلى عالمهم قبل أن يكتشفوا العالم فالإحباط أصبح مرافقهم كظل للنجاح. تجدهم مفتقرين إلى الإحساس بالرضا والأمان الذي يحوّل كلّ نجاحاتهم وطموحاتهم إلى التجمد على قارعات الحياة، فتصبح أفكارهم عدوانية شرسة محاطة بهالة من الأفكار السوداء. فهناك مشاكل جمّة تؤدي إلى ذبول ورودهم المعطاءة. إنهم بناة الأجيال التي ستبني قاعدة المجتمع وعلينا أن نناقش مواضيعهم ونسمع آهاتهم ونحاول أن نجد لهم الحلول.
دعونا نحلل المواضيع من البداية لنجد الحل في نهاية المطاف.. في البداية الحب ثم الحب ثم الحب.. فالحب هو الذي يساعد على نمو الأولاد في حديقة الحياة. بالحب يدرك المرء مدى الاهتمام به. فشبابنا يكونون في الصغر كنبتة لا تكبر ولا تستطيع أن تنمو ولا تخضر أوراقها ولا تزهر أغصانها ولا تتفتح أوراقها إلا إذا أوليناها الاهتمام الكامل لن ينفع وجود الشمس ولا التربة ولا الماء ولا السماء لنمو النبتة إذا انعدم الاهتمام فأغلبية الأطفال في مجتمعاتنا لا تحصل على الاهتمام الكافي من الأهل، فالأم مشغولة بالأعباء المنزلية والأب يقضي معظم أوقاته خارج المنزل لتأمين لقمة العيش ... فأين الاهتمام الأبوي العاطفي الذي يحصل عليه الطفل؟.. يصاب منذ نعومة أظافره بالإحباط.. الذي لا يظهر بصورة مباشرة في حياته لأنه يخزن في العقل اللاواعي له فيصاب هذا الطفل بالكبت العاطفي لأنه بحاجة إلى فيض من حنان والديه حتى يستطيع ان يحب نفسه بالبداية. لأن الإنسان يجب أن يحب نفسه فمن فيضه سيحب الأخر.. من أين سيأخذ فيض الحب وهو منذ صغره محروم منه؟ ...
وينمو هذا الشاب وينمو معه الكبت في العقل اللاواعي وعندما يكبر هذا الطفل يخرج إلى الشارع، وكونه غير محصن من الناحية العاطفية من حنان والديه فإنه يتشرب بسرعة الشراسة والعدوانية من الشارع وهنا أيضاً يفقد براءة الأطفال التي فيه ويتحول إلى عدواني شرس يعاني من الآلام النفسية التي أيضاً تفضل مكبوتة في العقل اللاواعي لديه .
يفضل هذا الشاب اليانع تائه في ميادين الحياة يبحث عن بريق أمل له ومع تقدم خطواته نحو الأمام يقع في حب فتاة وتبدأ مشاعره بالتحرك إلا أن ظروف الحياة والعادات والتقاليد وعدة أسباب أخرى تمنعه من الاقتراب من فتاة أحلامه والإفصاح عن حبه لها فهنا ايضاً يصاب بكبت جنسي عاطفي يلازمه في عقله اللاواعي
وجاء وقت دراسته في الجامعة ومدى الصعوبات التي يتعرض لها من ناحية الدراسة وعدم توفر فرص عمل بعد التخرج، إلى ما هنالك من مشاكل وأنواع من الكبت التي لا تحصى.
ماذا تنتظرون من شاب يعاني من الكبت على مختلف أصعدته أن يعطي للمجتمع وأي نوع من العطاء سيعطي؟  فإذا كان قادراً على العطاء سيكون عطاء ناقصا..
كيف نطلب منه أن يتقدّم وهو محصور بعدم تفعيل الطاقة الذاتية لمقدراته وعواطفه ليست متواجدة بمسارها الصحيح؟ تجده تائهاً يبحث عن طريق بين طرق الحياة محشواً بأفكار سلبية لا احد يعبأ لصرخاته الداخلية يريد حلاً. 
يريد أن يسير على الطريق الصحيح ولكن أين يكمن الحل؟...
سؤال مهم جداً نسأله لأنفسنا: كيف يمكننا أن نساعد هذا الشاب التائه منذ نعومة أظافره ونزع الكبت المحفور في أغوار نفسه الحل الوحيد؟
برأيي الشخصي يجب إحداث مراكز تخصصية نفسية بأجور زهيدة يعمل بها مختصون بالعناية النفسية. أناس طيبة صادقة محبة معطاءة تقف مع هذا الجيل بالإرشاد النفسي وإزالة العوائق المترافقة من نعومة أظافره وإرشاده بطرق نفسية علاجية واضحة وبهذا نكون قد أعدنا حراثة الأرض بأسس مدروسة وأعطيناها السماد اللازم أن تأخذه منذ أعوام لتنمو ثماراً فائضة بالمحبة ولخلق جيل جديد مملوء بطاقات ايجابية مزروعة به بذرة الحب خالي من ذنوب البشر التي رافقته طوال حياته حتى يصبح لدينا جيل جديد مبني على الحب والفضيلة مغمور بالطاقات الايجابية التي تفيض على حياته وتشع على المجتمع بأكمله ...

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
كيفية التعامل مع الأطفال صعبي المراسالجهل
كيف تتخذ القرارات المهمة في الحياةالأسرة أول من يكتشف طفلها الموهوب
وسائل التعبير عند الطفلالعزلة الاجتماعيّة لدى الأطفال
أطفالنا هم بناة الغدالاعتداء النفسي على الأطفال
الذكاء العاطفي في الأسرةصحافة الأطفال.. مفهومها أهميتها شروطها
مساعدة طفلك للتغلب على آثار الجريمةأصول تعايش الطفل مع الآخرين
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى