الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مواهب وأقلام --> شعر

بحـرٌ.. وريشةٌ... لوحةٌ.. وأنـتْ

  بقلم: كــارولين حـدّاد

أخبرني أين تختبئ؟؟
في الدفتر أم في القلم ...
في العقل أم في الخيال...
أم في القلب
هل تختبئ في العواطف
والمشاعر
أم تختبئ في اللاوجود
تلك المِساحة الكبيرة التي تتمايل أمامي صافيةً زرقاء ... يحدّدُهاذلك الخط الفاصل ما بين الأزرقين... السماءِ والمياه .. تتراءى من ورائها .. ملامحُ لمدينةٍ جديدةٍ تسكن في اللانهاية ... مدينةٌ قوية.. لاخوف فيها ولا فزع .. تسكنها الملائكة.. تمتد فوقها السّماء .. وتحتها يموجُ البحر..
ولكنْ... في تلك اللانهاية يبدو ليَ البحرُ مخيفاً ..
يبدو فيه العمْقُ الكبيرْ..
فأشعر أنَّ أعماقَهُ امتدادٌ لأعماقِ نفسي, وأنَّ صخورَهُ حوادثُ وتجاربُ راسخةٌ في نفسي وداخليّتي ..
لماذا يُرعِبُني البحر؟؟!! مع أني أُحبُّه جداً لدرجةِ العِشقْ ...
ومَن ذَا الذي يُرعِبُني؟؟..
البحرُ أمْ أَنتْ؟؟!
عَزيزي ..
إنَّك تسكُنُ في البحرْ ..
أمواجُه ترسمُ ملامِحَك..
ونوارسُه هي تلك النّسائمُ التي تجولُ أمام وجهِكَ ...
ذلكَ الأزرقُ المتدرِّج .. يُعرِبُك لي؛
فكلّما انفتح اللون أكثر وانكَشفْ .. انكشَفَتْ ملامِحُك أمامي...
حتى تبدوَ مثلَ الزبَدِ قريباً جداً من واقعي وحياتي ...
في هذه اللحظة أتمنى أن أمسك هذا الزبَدَ وأحتفظ به في يدِي..لأني أُحِسُّه من البحرِ وإليه... ولكنَّه يختفيبسرعةٍ من كفّي.. فأكتشفُ مُتأخرةً؛ أنَّه عليَّأَن أحتفظَ بهِ في قلبي .. فهوَ يجلِبُ كلَّ ما في داخل البحرِ ويضعُهُ على شاطئِ قلبي .. فأفرحُ لأَشياءْ وأحزنُ على أشياءْ .. وربَّما.. أستاءُ من أشياء أخرى ...
أنـتَ مثلُ مياهِ البحرْ .. تتسرّبُ إلى ثنايَا قَلـبي فتكْـوي ما فيها مِن شـدَّةِ المِـلح الـتي بِكَ ..
لكنْ... ما هو ملحُكَ أنتْ ..؟؟
لماذا تَظهرُ فجأةً في كلِّ اتجاهٍ أسيرُ فيه .. وفي كلِّ مَكانٍ أرتادُهُ؟؟..
أَو بالأَحرى ... لماذا تفاجئُني في كلّ ســـطرٍ أكتبُهُ .. وكأنّكَ مختبئٌ في مكانٍ مَا ..
لكنْ..
إذا سَمَحْتْ!! أخبرني؛
أين تختبئ؟؟! في الدّفترْ..
أم في القَلَمْ ؟؟
في العقلْ .. أم في الخَيالْ ؟..
أم في القَلبْ ؟؟!
هل تختبِئُ في العواطفِ والمشاعرْ..
أم تختبئُ في اللاوجود ؟؟؟!!...
لا أدري .. أُحسُّكَ تَسكنُ أمامي وَمعي في كلِّ وقتٍ وفي كلِّ مَكانْ ..
تَراني وَلا أَراكْ ..
أسمَعُكَ وَأَحسُّ بِكْ ..
أَراكَ في كلِّ نظرةِ عَينٍ وفي كلِّ نَسمةِ هواءْ ..
لكن صدِّقني يا عزيزي.. لا أَعرِفُ مَنْ أَنتْ ..!!
ملامِحُكَ ثَابتَة .. أفكارُكَ مَزروعةٌ في عَقليْ .. ريشَتُكَ وَألوانُكَ ترتَسِمُ أَمامي..
أمّا لوحَتُكَ .. فأنا من يرسُمُ عليها أو بالأحرى أحاولُ أَن أرسُمَكَ أنتَ عليها ...
تَرتَجِفُ يدِي وَأَرتَـبِكُ في اختيارِ اللَّونِ المنَاسِـبِ لشَخصيَّتِك ...
لكِنَّــكَ فَجأةً!! تَسرِقُ الرِّيشةَ من يدِي خَطفاً ..
وتُمسِكُ يدِي وترسُم بها ملامِحَكَ ..
وبسرعةٍ وبدون أن أدري؛ أُدرِكُ أنّي ربّما استطعتُ رَسْمَكَ..
لكنني ما ألبَثُ أن أكتشِفَ في النهاية.. أن يدِيَ خاليةٌ من الرِّيشَة..        
عندها يكونُ الهواءُ قد بدَّد صُـورتَك أَمامِي ....!!
إلى مَتـَــى ؟؟!! ...
12/8/2002 .
 
 
 

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
وحيدةولادة الغيوم
ظهر هو فكنت أناالوجود المجروح وشذرات من القلق
حلمالنخيل
عمّ تبحثين..إلى ملاكي
ستأتيذاتُ الأصابعِ الحليبيّة
أحبها ولا تحبنيلست هنا.. ولست هناك
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى