الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
الكنيسة --> القديسة تيريزيا

إلى سيلين..

  بقلم: تيريزيا الطفل يسوع

عزيزتي سيلين
 
سأقول لك ما أُفكر به... 
إن لم يخلقك يسوع ملاكاً في السماء فلأنه أراد أن تكوني ملاكاً في الأرض..
نعم يريد يسوع أن يكون له بلاطه السماوي في الأرض كما في السماء..
إنه يريد ملائكة رسلاً.. وقد خلق بهذا القصد زهرة صغيرة وهي سيلين....
ولا يريد لأجل هذا إلا شيئاً واحداً هو أن تنظر إليه زهرتهُ الصغيرة..
فهذه النظرة المتبادلة بين يسوع وزهرته هي التي ستصنع العجائب، وهكذا يعطي يسوع أزهاراً كثيرة..
يبدو لي أن الله لا يحتاج إلى سنوات لينجز عمل محبته في شخص ما، بل إن شعاعاً من قلبه يستطيع أن يفتح زهرته للأبد..
لنكن رُسلاً...
لنخلص خاصة نفوس البشر
وخاصة نفوس الكهنة..
هذه النفوس عليها أن تكون أكثر شفافية من البلور..
 لنصل لأجل الكهنة...
لتكن حياتنا مكرسة لهم..
فيسوع يجعلني أشعر كل يوم بأنه يريد ذلك..
 
لقد تألم يسوع بحزن! ومن دون حزن..
هل تتألم النفس؟.. وأنا ما همّني!.. إن سقطت في كل لحظة، فبذلك أرى ضعفي......
إنك، يا يسوع، ترى ما أستطيع فعله وستكون عندها أكثر ميلاً إلى حملي بين ذراعيك ..
وإن لم تفعل فذلك يعني أنه يعجبك أن تراني مطروحة أرضاً!... ولن أقلق عندئذٍ.. بل سأمدّ نحوك دائماً ذراعيَّ متوسلتين ومغمورتين بالحب... فلا استطيع تصديق أنك قد تتركني ...
 
يا سيلين ...
إن طفلة يسوع هي وحدها في قارب صغير..
وقد اختفت الأرض عن ناظريها..
فلا تدري إلى أين تتوجه ..
ولا إن كانت تتقدم أم تتراجع..
فيسوع هنا نائم كما ينام في الماضي!.. ( مرقس 4/38) 
إن سيلين لا تراه... لأن الليل قد غمر القارب...
وسيلين لا تسمع صوت يسوع...
لأن الريح تهب..
ويسوع لا يزال نائماً..
ومع ذلك فلو استيقظ للحظة لما احتاج إلا أن يزجر الريح ويسكت البحر فيحدث الهدوء التام..
وترى سيلين نظرة يسوع فتتعزى نفسها..
 
إن يسوع هو صلة الوصل الإلهية بيننا..
هو وحده يسمع حين لا يجيبنا أحد..
هو وحده يدبر أحداث حياتنا في المنفى..
لكننا لا نراه فهو يحتجب ويستر يده الإلهية..
فلا يمكننا أن نتبيّن إلا المخلوقات.. فنتألم!..
نعم إن أشد المعاناة تكمن في أن لا يفهمنا الآخرون ..
وعندها تدوّي في آذاننا أصوات صديقة تحذرنا من السير بثقة عمياء..
 
إن الشعب كان مولعاً بالاستماع إلى يسوع..
لقد كان يسحر النفوس بكلماته الإلهية ويحاول أن يقويها ليوم التجربة....
ولكن ما أقلّ عدد أصدقاءه عندما صمت أمام قضاته؟!... ( لوقا 13/ 9)
 
لقد جعل نفسه فقيراً حتى نستطيع أن نحسن إليه.
ومدّ لنا يده يستعطي، لكي يستطيع في يوم الدينونة المشرق، عندما يجيء في مجده، أن يُسمعنا هذه الكلمات العذبة : " تعالوا إلي يا مباركي أبي.. لأني جعت فأطعمتموني... ( 25/ 34-36)
إن يسوع نفسه هو الذي يستجدي حبنا ويضع نفسه تحت رحمتنا.. ولا يريد أ ن يأخذ شيء دون أن نعطيه إياه.. فأصغر شيء هو كريم في عينيه الإلهيتين..
 
إن يسوع كنز محجوب..
وخير لا يثمّن ..
لا يعثر عليه إلا النخبة لأنه محجوب، بينما العامّة تحبّ ما يلمع...
لا يريد يسوع أن نحبّه لعطاياه بل لذاته!!.. ( تكوين 15/ 1) .
 
 
أختك
تريز الطفل يسوع

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
من وحي زيارة ذخائر القديسة تريزيا إلى كنيستنا بحلبذخائر القديسة تريزيا في كنيستها بحلب.. وبعض كنائس حلب وسوريّة
القدّيسةُ تيريز الطفل يسوعتريز وسنة الكهنوت
قراءة في الحبّ.. قبس من وحي روحانيّة القديسة تريزياالقدّيسة تيريز دي ليزيو والقدّيس سلوان الآثوسي.. قدّيسان لهذا الزمن
مدرسة الألم عند القديسة تريزمرآة الله الجديدة
تيريز الصغيرة: من تلقاء نفسي لا أصل إلى ذلك...تيريز الصغيرة .. الحبّ في قلب الكنيسة
تريزيا «المعلمة» أميرة العشقسأكون الحبّ!.. هذه دعوتي
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى