الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
ملفّات وثائقيّة --> منوعات

كلمة تأبينيّة إلى المثلث الرحمة المطران ميشيل يتيم

  بقلم: المطران نيقولا صوّاف

 الكلمة التي ألقاها سيادة المطران نيقولاوس صواف، متروبوليت اللاذقية وتوابعها للروم الملكيين الكاثوليك، في مأتم المثلث الرحمة المطران ميشيل يتيم، في كاتدرائية السيدة بحلب، وذلك يوم الأحد 17 أيلول 2006.
 
"نعمّ لك أيها العبد الأمين، كنت أميناً في القليل، فسأقيمك على الكثير، أدخل إلى فرح ربك"
        باسمي وباسم إخوتي الأساقفة الأجلاء والكهنة المحترمين والراهبات الفاضلات، أتقدم بأحر التعازي لأبرشيتي اللاذقية وحلب، لفقداننا حبراً جليلاً هو المثلث الرحمة المطران ميشيل يتيم. رحمه الله
أصحاب السيادة الأجلاء ورؤساء الطوائف المسيحية، إخوتي الكهنة المحترمين، أخواتي الراهبات الفاضلات، أيها المباركون
        أمن باب الصدفة أن نشيّعَ جثمانَ المثلث الرحمة أخينا المطران ميشيل يتيم، ونحن في خدمة عيد رفع الصليب المقدس؟.
        كلا أيها الأحباء، لربما أراد يسوع ، له المجد، أن يعطينا مثالاُ حياً، من خلال هذا الحدث، أن نتعلم كيف علينا أن نحمل صليب المسيح بفرح وأمانة.
        ولد سامي يتيم من أبوين فاضلين هما جرجي يوسف يتيم وأسمى جرجي عاقل، في 3 كانون الأول 1920، وعمده الخوري باسيليوس شماع في 12 شباط 1921.
        درس سامي يتيم في حلب في مدرسة الأباء اليسوعيين في محلة تراب الغرباء، والتحق في أيلول 1935 باكليريكية القديسة حنة في القدس، باسم أبرشية بيروت.
        ارتسم كاهنا في 20 تموز 1946، واختاره الآباء البيض ليدرِّس في الاكليريكية الصغرى في رياق – لبنان، حيث درس مدة أربع سنوات. وانتقل بعدها إلى أبرشية حلب عام 1950، في عهد المثلث الرحمة المطران إيسيدوروس فتال.
في حلب، درس مدة ثلاث سنوات في مدرسة القديس نيقولاوس، ثم نقله المطران إلى إدارة مدرسة القديس ديميتريوس، التي لاقت نجاحاً كبيراً في عهده. وقد تبرع ببناء الطابق الأعلى في المدرسة.
عين عام 1958 مسؤولاً عن كنيسة القديس ديمتريوس، وكاهن رعية منطقة الجابرية، وكان مرشداً لأخويتي ميلاد العذراء للرجال والناس، ولاقت عظاته نجاحاً كبيراً.
ثم تعيين الأب ميشيل مرشداً لجمعية التعليم المسيحي، ودأب في تأليف كتب للتعليم المسيحي، منها : شرح التعليم المسيحي في ثلاثة أجزاء؛ حياة يسوع المسيح؛ التعليم الحي في أربع أجزاء؛ تاريخ الكنيسة الشرقية؛ تعليم الكنيسة الاجتماعي. كما استلم إدارة النشرة الطائفية وإدارة المطبعة وعين قيماً عاماً للأبرشية عام 1971. فأشرف على بناء عدة بنايات وقفية، كما وعين أمين سر مجلس أساقفة حلب الكاثوليك.
انتخبه السينودس المقدس المنعقد في 19 آب 1981، في عين تراز، مطراناً على أبرشية اللاذقية، خلفاً للمثلث الرحمة المطران بولس الأشقر، وفي يوم 23 تشرين الأول 1981، تمت سيامته الأسقفية في كاتدرائية دمشق.
 
استلم المثلث الرحمة المطران ميشيل يتيم زمام أبرشية اللاذقية، بعد استقالة المثلث الرحمة المطران بولس الأشقر، ، وهو ثاني متروبوليت على أبرشية اللاذقية وتوابعها للروم الكاثوليك. عاش المطران ميشيل، عيشة تجرد وتقشف. وطلب من راهبات القلبين الأقدسين، أن تساعده أخته الراهبة، رحمها الله، في إدارة بيت المطرانية في اللاذقية، وقد لبت الرهبانية طلبه لفترة معينة.
 اهتم هذا الراعي الصالح برعايا وادي النصارى وصافيتا وبانياس وطرطوس واللاذقية، ورسم عدة كهنة لخدمة رعايا وادي النصارى، واهتم بتنشئة الكهنة المستمرة. فكان يلقي عليهم محاضرات تثقيفية في اجتماعهم الشهري ويتابع نموهم الروحي والكهنوتي عن كثب.
كانت كنيستنا في اللاذقية عبارة عن غرفة في طابق ارضي ملاصق لدار المطرانية، فاهتم المطران ميشيل ببناء كنيسة سيدة البشارة في اللاذقية، مستوحياً بهندستها، من هندسة كنيسة المشبك الأثرية، وبذل جهداً كبيراً لجمع المال اللازم من المحسنين.. وانتهى من بنائها عام 1990، كما وبنى إلى جانب الكنيسة، بناية تتضمن مكاتب ودكاكين تجارية وبيتاً للطلبة ليؤمن دخلاً للأبرشية، لأنها تفتقد إلى موارد وأوقاف ودخلٍ لتأمين معيشة الكهنة ونفقات الرسالة.
في اللاذقية، أهتم المطران ميشيل بالفقراء والمعوزين، وأسس اللجنة الخيرية للطائفة ، ودفعه انفتاحه ومحبته للكنيسة عامة، إلى إشراك الطائفة المارونية والطائفة اللاتينية في هذه اللجنة، فكانت اللجنة الخيرية الكاثوليكية المشتركة المشهرة، وقدم للجنة غرفة في المطرانية لاستقبال المراجعين، وما تزال هذه اللجنة، تعمل إلى اليوم، متخذة مقراً لها في دار المطرانية. كما اهتم بأخوية سيدة البشارة للسيدات وأنعشها، واهتم بالتنشئة المسيحية في الأبرشية، وله الباع الطويل في هذا المجال، فأقام سنويا في مرمريتا الدورات التأهيلية لمربي التعليم المسيحي لمنطقتي الوادي وصافيتا خاصة.
تميز المثلث الرحمة أثناء خدمته في أبرشية اللاذقية بانفتاحه المسكوني وعلاقته الرائعة مع إخوتنا المسلمين. وكانت علاقاته مع سائر الكنائس ومع المسلمين علاقة محبة واحترام.. وكثيراً ما كانوا يقصدونه للحوار معه في أمور دينية ودنيوية، نظراً لثقافته الواسعة وضلوعه في مثل هذه الأمور.
وبعد أن قدم استقالته من إدارة الأبرشية، عملاً بالقانون الكنسي الشرقي، الذي يطلب من المطران الذي بلغ الخامسة والسبعين من عمره أن يستعفي من مهامه، انتقل إلى حلب، ولكنه، كان يتردد على أبرشية اللاذقية ليساعد سلفي، سيادة المطران فارس معكرون في تنشئة الشباب المتزوج الذي يتهيأ للكهنوت، والاحتفال برتب الأعياد الفصحية، سواء في اللاذقية أو في صافيتا أو مرمريتا.
في حلب، استعاد المطران ميشيل نشاطه الراعوي والفكري، رغم الآم ظهره وسنه. فكان يحتفل صباح كل يوم بالذبيحة الإلهية في كنيسة الملاك ميخائيل، وارشد فيها أخوية القديسة تيريزيا، لسنين عديدة، وألقي مواعظ رياضات الصيام الأربعين في مختلف كنائس حلب وأخوياتها، وأرشد أيضاً عدة فرق من أخوية الليجيو مارية.
سخّر قلمه وبلاغته وعلمه ومعرفته في اللغة، لخدمة الكلمة الإلهية. ففي عام 1998، نشر كتاباً بعنوان" مكانة أسقف رومة في التقليدين الشرقي والغربي؛ وترجم إلى العربية عدة مقالات ورسائل باباوية، عني بنشرها وتوزيعها المدبر الرسولي لطائفة اللاتين سابقاً، في سورية، سيادة المطران أرمندو بورتولازو، كما حاضر في جمعية التعليم المسيحي، ونشر سلسلة كتب من ستة أجزاء يشرح فيها رسائل القديس بولس الرسول، وكتاب حول معجزات الرب يسوع، كلمة الله القدير، وآخر حول أمثال الرب يسوع المعلم الإلهي، وكتاب أخير حول رؤيا القديس يوحنا ، وكان بصدد إعداد كتاب يشرح فيه بعض آيات من تعاليم يسوع الصعبة الفهم.
        حمل المطران ميشيل، الراعي الصالح الأمين، صليب رسالة الكهنوت بصبر وفرح، منذ رسامته الكهنوتية، أي منذ ستين عاماً، وحمل صليب الأسقفية بفرح وأمانة أيضاً، منذ خمسة وعشرين عاماً، وكان هدوءه وابتسامته الدائمة، تعبران عن إيمانه ورجائه مما شجع كثير من الناس للجوء إليه طالبين نصائحه الحكيمة.
        والآن أيها المباركون، نودع جثمان أخينا المطران ميشيل، طالبين له الرحمة، وطالبين منه أن يتشفع فينا لدى الرب، كي نكون أمينين بدورنا في حمل صليب رسالتنا المقدس بفخر واعتزاز؛ ونحن على يقين، أن المطران ميشيل هو حيٌّ فيما بيننا، من خلال كتاباته وأعماله ومواعظه وخدماته الجلّة التي قدمها للكنيسة عامة ولكنيسة حلب واللاذقية خاصة... وهذه هي تعزيتنا.
لقد خدمت، أيها الحبر الجليل، أبرشيتين مدة حياتك الأرضية، ككاهن وكمطران، نطلب منك اليوم، أن تتابع خدمتهما وأنت في المجد الأبدي بصلاتك وشفاعتك.
        اليوم مع أجواق الملائكة والقديسين، ومع أبناء الكنيسة، ينشد المطران ميشيل نشيد الظفر : لصليبك يا سيدنا نسجد، ولقيامتك المقدسة نمجد!
        فليكن ذكرك يا أخانا المطران ميشيل مؤبداً... آمين
 
       

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
المسار التاريخي وميزات الأسرة المسيحية في منطقة الشرق الأوسطالحضور المسيحي والشهادة في العالم العربي
بولس رسولُ القيامةلأول مرة في تاريخ الكنيسة: بطريرك أرثوذكسي يشرح الكلمة لسينودس الأساقفة الكاثوليك
مقتطفات من رسالة وعظة الميلاد 2008الكـــلمـة صــار جســـدًا.. رسالة الميلاد 2008
مقتطفات من رسالة الميلاد 2008"والكلمة صار بشرا وعاش بيننا".. مقتطفات رسالة الميلاد 2008
الإعلان المشترك للبابا بندكتوس السادس عشر والبطريرك المسكوني برثلماوس الأولالإعلان العالمي للتنوع الثقافي
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى