الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
روحيّات --> عظات محليّة

الأب الحنون

يؤخَذُ الميراث عادةً عند الموت. هنا، يطلب الابن "نصيبه" في حياة أبيه، كأنه يريد أن يقول له: مــُتْ لكي أَرِثَكَ. ألا يُشبه هذا الابن آدم الذي أراد أن يقطــع صلته بالله؟!.. الــله لم يمت، ولكنَّ آدم هو الذي ألغاه من حياته، أماته.. الخطيئة هي أن نُلغي الله، أن نميته من حياتنا بعد أن نأخذ منه...! يقول نيتشه: يجب أن يموت الله لكي يحيا الإنسان.. وكأن الإنسان والله في صراع حول الوجود..

نكتشف من خلال هذه القصة وجه الله الأب الحنون. الأب الذي ينتظر ويترقب عودة ابنه المبتعد عن بيته. لم يخلق اللهُ الإنسانَ إلا لكي يمنحه ماله، ما عنده، ما هو. لكي يعيش معه في البيت المشترك بينهما. هذا هو معنى أنه خلق الإنسان على صورته ومثاله وسيَّده على الخليقة بأسرها. مشكلة الإنسان هي رغبته في الاستقلال. ويا ليته يستطيع!

إنَّ إسراف الابن الأصغر في هذه القصة يرمز إلى تبديد المواهب والإمكانات. لقد تعوَّدنا أن نشاهد المال في الكتاب المقدَّس رمزاً للعطايا التي يمنحها الله للإنسان. وها هو الأب يعرِّف في انتظاره وترقبه عودة الابن برغبة الله الدائمة في مصالحة مَن يبتعد عنه ويُبدِّد حياته ومواهبه في الخطيئة. أمّا عودة الابن فترمز إلى التوبة. والحلة الفاخرة، التي يطلب الأب من خدامه أن يلبسوها للابن، فترمز إلى الحالة الجديدة الفاخرة، التي يمنحها الله لمن عاد إليه بالتوبة ليصبح الإنسان الجديد. وبالمثل يمكننا أن نشاهد في "الخاتم" رمزاً للارتباط الجديد والعهد الجديد، و"الحذاء" للانطلاق والمسير الجديدين..

عندما نعترف إلى الله أبينا بأننا أخطأنا، يمنحنا الكاهن، كما منح الخدم الابن، الحلَّة الجديدة لنعيش حالة جديدة من العلاقة البنوية لله أبينا. ويدعونا إلى "إعادة الارتباط" بالله الأب ومشاركته حياته. وبالتالي نستعد معاً ومع جماعة الله الأب، إخوتنا، لننطلق في عهدٍ جديد ونحتفل في وليمة الملكوت المتجلية في الإفخارستيا.. إنه العيد الكبير.

عناوين ذات صلة

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
بطرس يخون وبيلاطس يحرّر.. يا للسخريةيسوع يصوم ويصلّي ويقهر إبليس
يوسف.. أنموذجُ العبور نحو الأبوّة"لست أنا أحيا بعد ذلك، بل المسيح يحيا فيّ".. عظة القدّاس الأول
قراءة في أيقونة القيامة ونص تلميذي عمّاوس لأبوين بمناسبة المناولة الأولى لابنهمامن الشيخوخة إلى الطفولة.. إنه عيد الميلاد
ارفعوا الحجر.. رتبة تهيئة عيد الفصحقراءة للميلاد بعيون التجلّي
الراهبة.. تكريس من أجل الحبّخدمة الكلمة
الفريسي والعشّارمخلّع كفر ناحوم
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى