الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
أمسيات ومحاضرات --> محاضرات روحية ولاهوتيّة

"مسيحيو حلب في القرنين السابع عشر والثامن عشر.. دور بارز في النهضة العربية" محاضرة للأب ديك

 
"مسيحيو حلب في القرنين السابع عشر والثامن عشر: رواد النهضة القومية والكنسية" عنوان المحاضرة التي القاها مساء الأربعاء 9 أيار 2007 النائب الاسقفي للروم الكاثوليك في حلب الارشمندريت اغناطيوس ديك، في جامعة القديس يوسف بدعوة من مركز التراث العربي المسيحي للتوثيق والبحث والنشر، في اطار سلسلة المحاضرات التي ينظمها والتي تتناول هذه السنة ما قدمه المسيحيون الى الحداثة في العالم العربي.
بداية، استهل ديك مداخلته بعرض عام للاطار الاجتماعي الثقافي للمسيحيين في القرنين السابع عشر والثامن عشر، مركزا على انفتاح مدينة حلب على الغرب وعلى العالم المسيحي الشرقي انفتاحا ثقافيا وروحيا وفنيا. ثم عدد المجالات التي برزت فيها نهضة حلب وهي النمو الديموغرافي والمدني والاقتصادي والنهضة الفنية والتجدد الروحي واعادة توطيد العلاقات مع روما.
وفي اطار النهضة الثقافية تحدث ديك عن فتح المدارس من جانب الارساليات وتعليم اللغات الاجنبية والحساب. وعدد اهم رواد النهضة وكتّابها من بين الكاثوليك والارثوذكس والموارنة والسريان والارمن، وابرزهم عبدالله الزاخر 1684 – 1748 الذي اشتهر بصناعته للحروف الطباعية، وقد اسس مطبعة في دير الرهبان الشويريين في بلدة الخنشارة المتنية، بعدما اجبر على مغادرة حلب عام 1722 لظروف امنية.
وتحدث ايضا عن المطران مكسيموس حكيم 1689 – 1761 ونقولا الصايغ ونعمة توما...
ومن بين الارثوذكس، تطرق الى رواد كثر ابرزهم البطريرك سيلفيستروس الذي ساهم في ترجمة مؤلفات عدة وفي طباعتها. وتحدث ايضا عن الياس فخر من طرابلس والذي سكن في حلب وعمل في السفارة البريطانية.
ومن بين الموارنة، ذكر البطريرك إتيان الدويهي الذي ترك كتبا عدة عن الفلسفة والماورائيات والفيزياء..
وفي نهاية المحاضرة، قدم ديك خلاصة عرض فيها ما بذله المرسلون في التعليم، ومما قاله: كانت حلب مدينة تجارية. وقد جعلتها قوتها الاقتصادية المدينة الثالثة في السلطنة العثمانية بعد اسطنبول والقاهرة، مما عزز اهميتها الاكليريكية وفتح الباب واسعا امام النشاطات الثقافية والادبية. وقد اتخذ البطريركان الملكيان مكاريوس زعيم واثناسيوس دباس حلب مقرا لاقامتها، وكذلك بطريركا السريان اندره اخيجيان وبيار شابادين".
ثم تطرق الى اهمية التعليم في حلب، وخصوصا تعليم اللغات ولاسيما منها اللغة الايطالية لتحضير الطلاب الذين يرغبون في متابعة دراساتهم اللاهوتية في روما. ومما قاله: "كانت حلب في طليعة مورّدي الطلاب الى روما. واذكر هنا بيانا احصائيا عن الطلاب بين عامي 1659 – 1732 يبين ان عدد الطلاب الحلبيين في روما كان 21، في حين كان مجموع الطلاب من سوريا ولبنان وفلسطين 32". واضاف: "كان الحلبيون في مجملهم يتلقون تربية دينية جدية في شقيها المعرفي والحياة الروحية. وبدأوا ايضا يطلعون على اسرار اللغة العربية الادبية، في حين كان تعليم اللغة العربية حكرا على المساجد حيث لا يستطيع المسيحيون الدخول. ولهذا كانت لغة معظم المؤلفات العربية ركيكة وقريبة اكثر من اللغة المحكية، حتى منتصف القرن السابع عشر. وكان بعض المرسلين يتابعون دروسا في اللغة العربية لدى شيخ المدينة وينصحون الشبان بمتابعة دروس الشيخ سليمان النحاوي. ولهذا جاءت المؤلفات في بداية القرن الثامن عشر بلغة خالية من الاخطاء. واصبحت اللغة العربية الادبية في متناول عامة الشعب المسيحي بفضل كتب القواعد والقواميس. وقد اشتهر ديوانا المطران فرحات والاب صايغ الشعريين لتعليم عامة الشعب، واعيد طبعهما مرات عدة".
واشار الى تأثير حلب على لبنان، وقال: "أثّرت مدينة حلب في لبنان اكثر من دمشق وذلك بفضل الرهبانيات الحلبية من مختلف الطوائف والتي اسست لها في لبنان اديرة ساهمت في نشر الثقافة والتعليم. وقد اختار الكثير من البطاركة والمطارنة الحلبيين السكن في لبنان كمكسيموس حكيم واغناطيوس جربوع وجرمانوس آدم وكذلك البطريرك ميخائيل جروة".
وتناول المحاضر ايضا في خلاصته التراجع الاقتصادي الذي عرفته حلب في منتصف القرن التاسع عشر بسبب الثورة الصناعية في الغرب وفتح قناة السويس، وقال: "كل هذا لم يؤثر في قوة المسيحية في حلب التي أبقت تقاليد حياتها المسيحية المرسخة، واستمرت في كونها المركز الانشط في الاعمال المسيحية وظلت منجما للدعوات يشع في انحاء الشرق الاوسط".
واضاف: "وقد حل المسيحيون الحلبيون مكان التجار الاوروبيين الذين غادروا حلب. واسس الكثيرون منهم شركات في اوروبا واصبحوا على تواصل مباشر مع الفكر الغربي الذي كان سائدا في القرن التاسع عشر، ولعبوا دورا بارزا في النهضة العربية التي جرت في القرن التاسع عشر، واذكر منهم فرنسيس مرّاش ورزق الله حسون. وكذلك لعب المسيحيون الحلبيون دورا سياسيا مهما في التحرر من الامبراطورية العثمانية واذكر منهم جبرائيل دلال وكوستاكي حمصي".
وختم: "المسيحيون الحلبيون كانوا في القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين المحركين الاساسيين لحداثة مدينتهم".
نقلاً عن "النهار" 10 أيار 2007

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
المسيحية واحترام البيئةالهجرة
شهادة حياة: "الإيمان والألم والعلم"الخطاب الديني وتحدّيات العصر
دور المرشد في المفهوم الكنسيّالعمل المسكوني ودوره في تفعيل الحضور المسيحي
القدّاس أولاًحاجاتُ المؤمنين من الكنيسةِ اليوم، وكيف تلبّي الكنيسة هذه الحاجات
سرّ الفداءالمسيح في صلاة الفصح
الأسرار: اختيار مشاركة.. ودعوة خدمة (الزواج والكهنوت)مَنْ هُوَ الله..عند آباء الكنيسة الأوائل
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى